علي رياح لـ المستقل: وصول العراق للمونديال نجاح بعد أربعة عقود

حاوره علي العامر

الأستاذ الكبير علي رياح، قامة صحفية وإعلامية تُعد الأبرز في الصحافة الرياضية العراقية، وواحداً من أبرز مؤرخيها وروادها الكبار، موسوعة عصامية لا ينتقد لأجل الانتقاد بل على أسس واستنتاجات رصينة، محبوب من قبل الجميع: صحافة وإعلام وجمهور. يأتي هذا الحوار في توقيت حساس قبيل مشاركة المنتخب الوطني في المونديال، حيث تشرفنا باستضافته عبر صحيفة المستقل اللندنية لإثراء الجمهور الرياضي بما يملكه من خبرة واسعة ومعلومات دقيقة تخص كرة القدم العراقية وما يدور في كواليس الانتخابات. فحللت أهلاً ونزلت سهلاً بين ثنايا المستقل.

كيف ترى مشاركة منتخبنا الوطني في المونديال؟

المنتخب العراقي يذهب إلى المونديال بعد مخاض صعب وشاق، وكلنا يعرف العثرات التي تعرض لها في التصفيات الطويلة. لهذا أنا أعتبر وصولنا للنهائيات العالمية من حيث المبدأ نجاحاً في تحقيق هدف طال انتظاره على مدى أربعة عقود. أما الحديث عن طبيعة المشاركة والنتائج المتوقعة، فالأمر سيختلف في مبارياتنا الثلاث التي ستكون على جانب كبير من الصعوبة، لأننا نواجه منتخبات تتقدم علينا في كل التفاصيل ولها مكانتها أوربياً أو أفريقياً. المطلوب من لاعبينا ومدربنا غراهام آرنولد هو التحضير اللائق، وبعد ذلك علينا الاجتهاد في الاستحقاق المونديالي كما يجتهد أي منتخب آخر، مع التعويل على فرصة إحداث المفاجأة.

هل ستؤثر انتخابات اتحاد الكرة على إعداد المنتخب الوطني؟

لا شك أن الحراك الانتخابي منذ أشهر عديدة أوجد حالة من الاحتقان في أوساط اللعبة، وهذه الحالة انتقلت إلى داخل مجلس إدارة الاتحاد نفسه. لهذا أرجو أن يدرك الجميع أننا أمام فرصة مهمة وهي المشاركة في المونديال، وأن نتجاوز خلافاتنا الشخصية الضيقة كي نمكن المنتخب من الظهور الإيجابي. الانتخاب حق، لكن يجب ألا يكون على حساب المنتخب.

تصريحات إبراهيم بايش الأخيرة… هل تستحق العقوبة؟

كان يجب تفادي مثل هذا الخروج عن السياق بوضع لاعبينا في صورة مهامهم التي لا تنحصر في الملعب وحده وإنما تمتد إلى العلاقة مع الإعلام. تصريحات بايش وقعت في مأزق تقييم زملائه، ومفردة “أسطورة” عليها ألف علامة استفهام. لقد عشت مع كثير من نجوم الكرة العراقية ولم يقدم أي منهم نفسه على أنه أسطورة رغم نجاحاتهم الكبرى.

هل ما زلت تشعر بالحنين إلى الصحافة الورقية؟

لكل زمان لغته وأدواته. الصحافة الورقية تبقى الأساس الراسخ، لكن العصر يفرض متغيراته. شخصياً لا أرى مانعاً من التعاطي مع أدوات العصر ولي نشاطي على المنصات، مع احتفاظي بميلي للكتابة في الصحف والمجلات البارزة مثل “الأهرام” المصرية.

إلى أي مدى يمكن للتغييرات الأخيرة في الكوادر أن تُحدث فارقاً؟

نعم، تحقق تقدم واضح، فلم نعد نشاهد الفوضى التي كانت تضرب معسكر المنتخب. التنظيم مطلوب ويحقق أهدافاً مهمة في الجوانب الفنية والمعنوية، وتجربة المنتخب الأخيرة دليل ملموس على ذلك.

كيف تقيّم واقع الإعلام الرياضي العراقي اليوم؟

الإعلام الرياضي يحتل مساحة كبيرة في القنوات الفضائية العراقية، وهذا منطقي لأن الرياضة قريبة من اهتمامات الناس. لكن الأداء يتفاوت بين الموضوعية والإثارة تبعاً لتوجهات البرامج والقنوات. في الملحق العالمي وجدنا دعماً جماعياً للمنتخب، وهذا أمر إيجابي يجب تعزيزه في كل استحقاق مهم.

في ختام الحوار، نتوجه بالشكر والتقدير للأستاذ الكبير علي رياح، الذي أثرى الساحة الرياضية والصحفية برؤية ثاقبة ومعلومة دقيقة ورأي رصين. نتمنى له دوام الصحة والعطاء في خدمة الرياضة العراقية والإعلام الرياضي العراقي.


مشاركة المقال :