حارث احمد جابر
قد تكون ظروف الحياة هي من أبعدتهم عن الوطن، إلا أن بلاد الرافدين ظلّت حاضرة في قلوبهم وعيونهم، لم يدخروا جهدًا إلا وقدموه ليبقى الوطن شامخًا عاليًا، وتبقى راية الله أكبر شامخة… شاءت الأقدار أن تكون مباراة الملحق في دولة المكسيك، وبسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط لم يستطع أي عراقي من أبناء الداخل الوصول إلى مونتيري لدعم أسود الرافدين، وهنا برز دور المغتربين الذين انبروا من أمريكا وكندا وأوربا، ومن كل أصقاع الأرض، إلى هذه المهمة الوطنية… رحلة طويلة بدأت من الولايات الأمريكية، حيث قادوا سياراتهم الشخصية رغم المسافات الشاسعة التي قد تصل إلى 8 ساعات أو 12 ساعة، ومن كندا وأوربا التحقوا هناك في مونتيري البعيدة، ليقفوا إلى جانب منتخب بلاد الرافدين، مقدمين صورة مشرفة عن الوطن من خلال تشجيعهم الحضاري وبالغيرة العراقية المعهودة… لم يتوقفوا عن الهتافات والتشجيع حتى صافرة النهاية، ثم انتقلوا مباشرة إلى مقر إقامة المنتخب، حيث أقاموا حفلة وطنية خالصة لأرض الرافدين، حفلة سيكتب عنها التاريخ طويلًا… فتحية لكم أينما كنتم، وسلامًا لعوائلكم، وتحية وألف تحية للعراقيات اللواتي وقفن خلف المنتخب حتى الإنجاز والتأهل إلى كأس العالم 2026…
