باب الملحق

مصطفى طه الياسري

في اللحظة الأخيرة من المشوار يقف المنتخب العراقي على حافة فصل جديد، باب ضيق اسمه الملحق لكنه واسع بما يكفي ليحمل حلم شعب كامل أو يعيده إلى دائرة الانتظار المرّة.

لم يكن الطريق سهلاً ولم تكن الرحلة مفروشة بالانتصارات؛ بين تعثر هنا وخسارة هناك ظل الأمل معلقًا بخيط رفيع يتأرجح بين الإيمان والشك. واليوم لم يعد هناك مجال للحسابات المعقدة أو انتظار هدايا الآخرين، إنها لحظة الحسم حيث تختصر السنوات في تسعين دقيقة وربما أكثر.

الملحق ليس مجرد مباراة، إنه اختبار للهوية: هل هذا الجيل قادر على كتابة اسمه في صفحات المجد أم سيبقى أسيرًا لذكريات الماضي حيث كنا نروي بطولاتنا لأجيال لم تعشها؟

مرارة الملحق لا تأتي من صعوبته فقط، بل من كونه الفرصة الأخيرة. هو الباب الذي إن أغلق لا يُفتح بسهولة؛ كم من منتخب طرقه ولم يعبر، وكم من حلم تحطم عند عتبته. لكن في المقابل، كم من قصة خالدة بدأت من هنا، من لحظة ضغط هائل وانفجار عاطفي وانتصار يولد من رحم المعاناة.

الجماهير العراقية لا تطلب المستحيل، تريد القتال، تريد أن ترى روح القميص، أن تشعر بأن اللاعبين يحملون العراق في قلوبهم قبل أقدامهم. فالتاريخ لا يُكتب بالمهارة وحدها بل بالعزيمة والإصرار.

اليوم يقف المنتخب العراقي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يفتح باب التاريخ ويدخل منه مرفوع الرأس، أو يعود ليبدأ رحلة انتظار جديدة قد تكون أطول وأقسى.

في هذه اللحظة لا مكان للخوف إما الفوز أو الندم.


مشاركة المقال :