ضياع البوصلة / علاء الخطيب

 

علاء الخطيب
رغم التصريحات الاسرائيلية برسم خارطة جديدة للشرق الأوسط ، ورغم ما قاله السفير الأمريكي “مايك هاكابي” في تل ابيب في مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون ، ان من حق إسرائيل السيطرة على مصر والعراق وسوريا والسعودية وبقية الدول واضاف هاكابي ” وتشمل الشرق الاوسط باكمله ، وهذا ما جاء في في سفر التكوين ،
وما يردده ويبشر به المسؤولون والإعلاميون الاسرائيليون، بشرق اوسط جديد ، تهيمن عليه اسرائيل وتتحكم بثرواته، وستجبَّر. السعودية على التطبيع ، إلا ان العرب يصرُّون على التغافل ، بل يتجاهلون كل هذه الحقائق ، ويذهبون بالاتجاه المعاكس .
ضياع للبوصلة بشكل تام، يدينون الهجمات الإيرانية. ، ولا يدينون اغتيال الخامنئي ، كما لا يدينون العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران .
ازدواجية المعايير تتحكم بالمشهد السياسي العربي، والضياع هو سيد الموقف
تناسوا هؤلاء العرب ان من ادخل الجيش الامريكي للعراق هي القواعد التي تستضيفها دولهم ، وتناسوا ايضاً ، ان هذه القواعد هي التي توجه الطائرات وتعمل راداداتها لضرب ايران .
وان الالاف من الجنود الأمريكان في دولهم مصدر تهديد للمنطقة برمتها ، وحماية لاسرائيل بنفس الوقت .
ضياع البوصلة عند العرب جعلهم يتخبطون في قراراتهم السياسية وجعلهم دول هامشية ، لا قيمة لها ، وكما قال الكويتي ” عبد الله النفيسي “. انها محطات بنزين للغرب .
ضياع البوصلة ، جعلهم يكتفون بالعمارات الشاهقة وجواز السفر الذي يدخل بلا تأشيرة ، والعملة القوية ، ورفاهية العيش، على حساب الكرامة والانسانية .
غزة دمرت وامام أعين العرب ، ولم يتحرك فيهم عرق نابض ، تضرب لبنان ، ولا احد يعترض او يندد، بحجة ان في غزة اخوان مسلمين ، وفي لبنان حزب الله ، نعم انهم يختلفون معهم بالتوجهات ، لكنهم في النهاية عرب .
الحكام العرب يعطون لانفسهم الحق بالتحالف مع اسرائيل، ويستنكرون التحالف مع جيرانهم .
ضياع البوصلة عند العرب جعلهم لا يميزون بين العدو والصديق ، وبين الاخ والشقيق .
ما يحركهم هو الدافع الخارجي وليس المصلحة الوطنية ، او بالأصح مصلحة السلطة وليس مصلحة الوطن .
نعم ضاعت البوصلة ، ولم يستمعوا إلى صوت الحكمة والعقل .
ضاعت البوصلة بسبب الوهم الذي صنعته امريكا “ايران فوبيا ” منتج أمريكي اسرائيلي ، روج له في الاسواق العربية وهاهم اليوم يحصدون ثماره.
الجامعة العربية تصدر بيان أدانه لايران ويا ليتها ضمنت بيانها أدانه لإسرائيل وأمريكا في زعزعة استقرار المنطقة ، باعتبارهما من بدأ العدوان ، وزير الخارجية المصري ، يقول : ” ان أعمال ايران خارجه عن القانون” وكأنما أعمال تحريما وإسرائيل ضمن القانون ، هذا هو الوهم والتخبط لكن ضياع البوصلة لا ينتج غير التخبط .

 

روسيا والصين يضحكون وأمريكا تضعف
كتب المحرر السياسي للمستقل:

سأل ترامب الرئيس الأسبق جيمي كارتر في اواخر ايامه ، ” لماذا تطورت الصين اقتصادياً وتراجعت امريكا ” فاجاب كارتر : ” ببساطة الصين ليس لديها قواعد عسكرية في العالم ، ولم تنفق عليها كما هي امريكا ” انتهى الحديث
الحرب الدائرة اليوم بين امريكا وإسرائيل ضد ايران
ليس للولايات المتحدة فيها لا ناقة ولا جمل ، وهي حرب النيابة عن الكيان ، لكن واشنطن تختلق الأعذار ، لتبرر دخولها في الحرب ، وزعزعة امن الشرق الاوسط . الجميع بدأ يعي ان هذه الحرب لصالح الكيان ، وماذا تستفيد امريكا من هذه الحرب سوى تراجع نفودها ، وفقدانها لاوراق القوة التي تتمتع بها ، وربما لتمرد بعض الأنظمة عن الدفع لها مستقبلاً .
وكلما تزداد الحرب ضراوةً ، كلما تغرق امريكا بالوحل اكثر ، بعد ان قرر ترامب و نتنياهو ضرب البنى التحتية النفطية الايرانية ، ومصادر الطاقة ، وبعد ان تعرضت جزيرة ” خرج ” بوابة ايران الاقتصادية والتي يخرج منها حوالي 90% من صادرات ايران النفطية ، ستتحول المواجهة إلى إتجاه آخر، فلجزيرة “خرج” أهمية استراتيجية كبرى لإيران، جعلت منها هدفا أميركيا ثمينا في الحرب المستمرة منذ أسبوعين.
لكن ما ستؤول اليه هذه الضربات هو تماماً عكس ما تخطط له امريكا .
ترامب ينجر وراء احلام توراتية ، ووقع ضحية الوهم الصهيوني ، رافق ذلك وهم القوة الأمريكية. ، القوة القادرة على اخضاع العالم للإرادة الأمريكية .
لكن ما لا يعلمه ترامب ان ما يفعله يصب في صالح الصين وروسيا، وربما وقع في فخ الصين وروسيا دون ان يعلم ، فهو يخسر يومياً ملايين الدولارات بل مليارات ،
فقد نقلت صحيفة ” الغارديان الأمريكية ” وعلى لسان وزير العمل الأمريكي السابق ” روبرت رايش ” إننا ننفق موارد هائلة على هذه الحرب – حتى الآن، ما يقارب مليار دولار يوميًا، أو 41,666,667 دولارًا في الساعة، أو ‏‏11,574 دولارًا في الثانية.هذه موارد كان من الأجدر إنفاقها على تحسين حياة الشعب الأمريكي‎.‎
ويستطرد روبرت ويقول : إن الفشل المأساوي الكامن وراء هذا الدمار ليس في استسلام معظم الأمريكيين لحمى الحرب بل على العكس، تُظهر ‏استطلاعات الرأي تلو الأخرى أن معظم الأمريكيين لا يؤيدون هذه الحرب في الواقع، هذه أول حرب تدخلها أمريكا في العصر ‏الحديث دون تأييد الأغلبية‎.‎

ناهيك عن تراجع قدرات حلفائه ، رغم تشجيعه لهم بدخول الحرب إلى جانبه ، إلا انه لم يسمع سوى بيانات الإدانة والاستنكار .
فما يقوله الحلفاء في العلن غير ما يقولونه في السر.
الجميع سيتنكر الفعلة الأمريكية الاسرائيلية ، والجميع اصبح في موقع القلق ، لكنهم. عجزوا عن الفعل
فالخليج اكتفى ببيانات الادانه ، ووصف الهجوم الإيراني بالعدوان ، لكنهم في الوقت ذاته لم يجرؤا على ادانة الهجوم الأمريكي الصهيوني على ايران .
هذا المشهد الذي يتطور يوماً بعد يوم ، نرى فيه دولاً تحترق بنار الحلم الصهيوني. المدعوم بالجبروت الأمريكي ، ونرى على التل الصين وروسيا يضحكان على رئيس متهور يجر بلاده إلى الهواية .
القرار الاخير بشأن تسعير النفط الذي يسمح له العبور عبر مضيق هرمز باليوان الصيني ، هو قرار يضعضع مكانة الدولار ويمنح الصين قوة . بالاضافة إلى دعم روسيا لايران في تحديد المواقع الأمريكية كما نقل تقرير لمحطة CNN الأمريكية ، سيجعل التفوق الأمريكي جوياً لا يحقق النصر الذي تريده واشنطن .
ما نستنتجه من كل هذا هو ان أقوى دولة في العالم يقودها الآن رئيسٌ مارقٌ يرفض قيمها الراسخة‎.‎
ان الايام القادمة حبلى بالمفاجئات ، وكلما ازدادت ضراوة الحرب كلما خسر ترامب حلمه وتحقق حلم الصين وروسيا ، فقد قرأ ترامب على نفسه الفاتحة ، وذهب احلام جائزة نوبل. للسلام ادراج الرياح .

سفير جمهورية العراق في لندن يقدم اوراق اعتماده الى جلالة ملك المملكة المتحدة.

قدّم سعادة السفير الدكتور صالح حسين علي التميمي أوراق اعتماده سفيراً مفوضاً وفوق العادة لجمهورية العراق إلى جلالة الملك Charles III، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت بتاريخ 12 / 3 / 2026 في قصر St James’s Palace.
وجرت مراسم تقديم أوراق الاعتماد وفق التقاليد الدبلوماسية المعتمدة في البلاط الملكي البريطاني، حيث نقل سعادة السفير تحيات فخامة رئيس جمهورية العراق إلى جلالة الملك، مؤكداً حرص الحكومة العراقية على تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية العراق والمملكة المتحدة وتطويرها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة.
من جانبه، رحّب جلالة الملك بالسفير التميمي، متمنياً له النجاح في أداء مهامه الدبلوماسية، ومؤكداً اهتمام المملكة المتحدة بتعزيز التعاون المشترك مع العراق بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلدين لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مجالات متعددة، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين العراق والمملكة المتحدة والدور المهم للدبلوماسية في دعم الاستقرار والتنمية


مشاركة المقال :