جو ويلسون و سافايا والوطن العظيم

علاء الخطيب

هناك مثل عربي يقول : ” ما حك جلدك مثل ظفرك ”

ومعنى هذا المثل ان لا أحد يستطيع ان يصل إلى مكان “الحكه ” بالدقة والإتقان إلا أنت ، ولو حاول غيرك لم يصل للمكان الصحيح .

فلا احد يستطيع ان يجعل وطننا عظيما سوانا ، ولا أحد أعرف منا بالوطن، فلا “جو ويلسن” ولا ” سافايا ” لهم القدرة على جعل العراق عظيماً.

العراق عظيم بشعبه وتاريخه ورموزه العظام .

تصريح فج  للنائب في الكونغرس الأمريكي جو ويلسن ومبعوث الرئيس ترامب تاجر الماريجوانا منهل سافايا  الذي قالا فيه ” سنجعل العراق عظيماً مرة أخرى ” .  وكأن العراق تتوقف عظمته على  هامش اجتماع لشرب القهوة في مكتب النائب ويلسن .

سافايا و ولسن يجتمعان في واشنطن ويقرران  تحرير العراق من ايران !!!!!!

يا للسخرية  حينما يتحول الهذيان إلى خبر تتناقله الصحف و وسائل الاعلام .

في الوقت الذي ترحب الخارجية العراقية بقرار الكونغرس الأمريكي الأخير القاضي بإلغاء تفويضياستخدام القوّة العسكرية ضد العراق في عامي 1991 و2002.

يصرح هذان الأمريكيان انها يتطلعان  بشغف «للعمل من أجل تحقيق الازدهار للعراق وتحريره من إيران»،مشيراً إلى أنه «لا يوجد من هو أجدر منه للعمل على هذه القضية لصالح الرئيس ترامب».

ويلسن يريد تحرير العراق من ايران ليستبدله باحتلال امريكي جديد لصالح ترامب ، كما يقول ، وليس لصالح العراقيين .

ومن المضحك في هذا الهذيان ان ويلسون وقف  في مكتبه ليلتقط صورة مع سافا، وهما يحملان العلمالعراقي، فيما ظهر وراءهما  العلم السوري الجديد.

فهل كان وجود العلم السوري  صدفة أم رسالة إلى العراقيين ، تقول ان العراق على طريق سوريا ؟

ما قالاه الرجلان ينافي تماما ًما اكدته الحكومة الأمريكية التي أكدت على تعزيز العلاقات  مع العراق لبناءشراكةٍ طويلة الأمد، تخدم مصالح البلدين الصديقين وتدعم استقرار منطقة الشرق الأوسط».

   نخلص بالقول ما صرح به ويسلن و سافايا لا يعدو كونه ثرثرة على فنجان قهوة في مكتب  فخم ،  تصورا فيه ان العراق ارض بلا شعب ولا ارادة  ، ووطن مستباح يمكن لويلسن او سافايا  ان يحلمان باستباحته، وتحريره من ايران .

  انزلنا الدهر حتى صار يقال ” سافايا والعراق ”


مشاركة المقال :