كتب المحرر السياسي للمستقل :
الجميع يتحدث ويحلل وقائع الحرب ، وقدرة إيران على الصمود وقدرة اسرائيل وأمريكا على التدمير، هذه السيناريوهات البادية للعيان ، تكاد تكون غير محتاجه إلى التحليل، وطرحها اشبه بالعرض.
لكن السيناريو الأخطر هو ما يتحرك خلف الستار.
لذا البعض يتسائل لماذا لا تنجر دول الخليج للحرب ؟
لماذا لا تدخل الدول الاوربية في الحرب ؟
رغم الدعوات الأمريكية الاسرائيلة الملحة. لهذه الدول. خ
المعادلات التي تراها هذه الدول ، ليست كما يراها الاخرون .
الأثمان الباهضة التي سيدفعها العالم جراء دخول هذه الدول إلى الحرب ،هي الفوضى العارمة التي ستجتاح الشرق الأوسط، ليس على مستوى سوق الطاقة فحسب بل في الحروب الاهلية وعدم الاستقرار ، وجر دول اخرى للحرب .
روسيا التي تصوب لها أصابع الاتهام بانها تزود ايران بالمعلومات ، وتساعد في المجهود الحربي، وهي تعارض الحرب. وتعتبرها غير شرعية وغير قانونية.
كما ان إسرائيل غير مرتاحه ومنزعجة من موقف الرئيس الروسي ، وهذا ما اكدته الناطقة باسم الدفاع الاسرائيلية، “أنا أوكولوفا” الناطقة بالروسية”التلميح بأن الأجهزة الاسرائيلية قادرة على الوصول إلى القيادة الروسية و تهدد آنا أوكولوفا، بتدمير القيادة الروسية إذا ما ثبت انتهاجها سياسات معادية لإسرائيل.
وتلمح بشكل مباشر إلى مصير القادة الإيرانيين، وتؤكد أن منظومة المراقبة الروسية بأكملها تخضع لسيطرة إسرائيلية، كما كان الحال في إيران.
و التطور الأخير ، الذي حصل في الحرب، و نتج عن اسقاط طائرتان من نوع F35 ، والتي يعتقد ان الصين ساعدت بشكل كبير في تزويد ايران بمنظومات دفاع جوي حديثه ، سيقلب المعادلة ، و رغم تأكيد قيادة القوات المسلحة الإيرانية أن إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف-35 أ تم بواسطة نظام دفاع جوي جديد طوره خبراء إيرانيون شباب بعد “حرب الـ 12 يوما” في يونيو 2025.
وذكرت القيادة في بيانها، أنه في أعقاب “حرب الأيام الاثني عشر”، تمكن متخصصون شباب من القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، من “إنشاء أنظمة دفاع جوي جديدة ودمجها في منظومة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد”. ويعتقد أنها نموذج طورها الإيرانيون من صواريخ S300 الروسية ، إلا ان التسريبات ، تقول ان الصين هي من زودت ايران ، بهذا السلاح .
هذه المؤشرات تشيرالى ان اي تدخل أوربي في الحرب إلى جانب إسرائيل وأمريكا سيقابله تدخل روسي صيني بشكل مباشر .
من جانب آخر وعلى صعيد مختلف يخص الشرق الاوسط، هناك أخبار تقول : ان ضمن المخطط هو القضاء على كل الحركات الموالية لايران بالتزامن. مع الحرب ، فامريكا تعتبرها فرصة مؤاتية وذهبية ، للقضاء على هذه الجماعات ، من خلال الأذرع الأمريكية ، في المنطقة .
فالبيان الذي خرج عن النظام السوري بالمساعدة على نزع سلاح حزب الله في لبنان. وتحشيد قوات سورية على الحدود اللبنانية ، يؤكد ان هناك حالة خطرة قد تدخل البلدين في حالة انفلات. امني كبير . كما ان التحركات السورية على الحدود العراقية لا تخلو من ريبة وشك ، وربما تدفع الولايات المتحدة بهذا الاتجاه وتزج بسوريا في العراق ، و بدعم خليجي كما تشير التقارير الاستخباراتية، وهذا ما اكده الاجتماع الأخير بين وزيري داخلية العراق والسعودية ، بعد ان وصلت معلومات استخبارية إلى تحريك بعض الخلايا النائمة في العراق لزعزعة الوضع العراقي، واعتبر. البعض ان الوضع مناسب تماماً لارجاع العراق ، لوضعه السابق على حد زعمهم ، وانهاء الجماعات الموالية لايران في العراق ،هنا المح الوزير العراقي إلى امكانية دخول الحشد الشعبي بشكل مباشر في هذا الواقع .
من جانب آخر ان الإنزال العسكري الأمريكي الذي حصل في الناصرية،لا يمكن ان نبعده عن المشهد العام ، وربما يكون من اجل اخراج الارهابيين من سجن الحوت وتزويدهم بما يلزم، لاستكمال العملية .
وهذا كله تحسباً لاي تطور في الحرب .
ناهيك عن دخول انصار الله الحوثيين في المعركة، والتهديد المباشر الذي وجّهوه لدول الخليج عن طريق سلطنة عمان .
ان انزلاق اوربا ودول الخليج سيفضي إلى دمار شامل في المنطقة وسيتحول الشرق الأوسط إلى مستنقع من الفوضى والدماء ، وبالتالي سيتضرر العالم بأجمعه ، جراء ازمة الطاقة التي ستحصل ،
ان صمت العالم وصمت الامم المتحدة على جرائم إسرائيل سيودي بكوكبنا إلى نهاية مأساوية ، وكارثة تغير وجه العالم إلى الأبد.
ان جريمة الاغتيالات، و دون أن يرفع احد الصوت باعتبارها اغتيالات سياسيّة لم تشهد لها حروب العالم مثيلا ، مع أن الحلفاء في الحرب العالمية الثانية سعوا لاغتيال هتلر وفقّ نظرية بأن تصفية الفوهرر تنهي الحرب .
ان ما تقوم به امريكا من تعريض للسلم والاستقرار في العالم، هو الخطر الكبير لا يهدد ايران لوحدها ، ولا يعرض مكون بشري وديني لوحده للخطر ، بل سيشمل العالم إذا ما تغافل العالم عنه .
