علي العامر
يوماً بعد يوم تتساقط أقنعة من يطلقون على أنفسهم “المعارضة”، لتظهر وجوههم الحقيقية بعد أن ارتدوا ثوب الطهارة المزيف. الاتهامات التي وُجهت إلى صخرة الدفاع العراقي لم تكن سوى دخان يخفي تحته ناراً متقدة، هدفها إحراق حلم التأهل إلى كأس العالم. ثمانية أعضاء وتاسعهم الذي وضع قدماً في كل جانب، يعملون بصمت يثير الشبهات، لا من أجل العراق بل من أجل مكاسب شخصية باتت مكشوفة للعيان مهما حاولوا التظاهر بالعفة.
يحاولون تلميع سواد قلوبهم لكنهم لا يملكون الشجاعة للوقوف في النور. يوهمون الناس بوطنيتهم، لكن الجمهور لا يحترم من يبيع نفسه للمصالح. الفشل يأتي حين يتصدر المشهد أشخاص لا يملكون أدوات القيادة، ويظنون أن تاريخهم كلاعبين يمنحهم حصانة إدارية.
عدنان درجال لم يطلق عبارة “النار ستحرق الجميع” عبثاً، بل لأنها جاءت بعد أن بلغ الوضع ذروته، وبعد أن تيقن أن شركاءه في العمل يتصرفون وكأنهم يملكون كل شيء، ضاربين تعليمات الفيفا عرض الحائط، يقودهم من الخارج مستشار يفتقر إلى الرؤية، هدفه تجميد الكرة العراقية. القادم سيكون أكثر سوءاً بسبب مجموعة أسماء لا تعرف القانون ولا ثقافته، بل يسيطر عليها هوس الكرسي، ويجدون من يساندهم من مرتزقة الإعلام طمعاً في منصب أو مكسب، يبررون لهم أخطاءهم ويجملون أفعالهم.
الاحترام كلاعبين لا يعني حصانة إدارية، ومن لا يمتلك أدوات القيادة عليه أن يسمع لمن يمتلكها. أفعالكم ستكشف المستور، وستحرق النار كل خائن لا يفكر إلا بمصالحه. في النهاية، مهما حاولتم ومهما تظاهرتم بالعفة، فإن سوادكم لم يلطخ بياض عدنان، بل غرقتم فيه أنتم وكشفت حقيقتكم. الكرة العراقية أكبر من أي نجم يظن أن الشهرة تغني عن الكفاءة، وأكبر من كل من يضع مصالحه فوق المصلحة العامة.
