علاء الخطيب
الصراع بين يونس محمود وعدنان درجال على أشده على رئاسة اتحاد كرة القدم العراقي ، وهو امر طبيعي ان يتنافس اثنان من كبار نجوم كرة القدم العراقية على رئاسة الإتحاد ، بل هو حق من حقوقهما ، لكن الغير طبيعي ان يستقوي كل منهما بوزير الرياضة. القطري ، للحصول على المنصب.
يونس محمود له علاقات متينة مع الجانب القطري. ودرجات هو الاخر يمتلك علاقات قوية مع الدوحة وكلاهما عاشا في قطر وعملا هناك ، وحينما كان يونس محمود لم يحمل إلا شهادة الإعدادية ، دعم ترشيح عدنان درجال لرئاسة الاتحاد لأسباب عديدة تتعلق بماضي عدنان درجال، وعلاقاته السابقة ، وبنفس الأسباب عين درجال وزيراً للشباب والرياضة بدعم من السيد الحلبوسي ، واليوم بعد ان حصل يونس محمود على شهادة أكاديمية وعين أستاذاً في جامعة النسور الاهلية ، اراد ان يستعيد ما فرط به في السابق كما يعتقد ، وفي زيارة السيد الحلبوسي الاخيرة إلى قطر كان الحديث يجري بين يونس و الحلبوسي حول رئاسة الاتحاد ، وعلى خلفية هذا الحديث تدخل وزير الرياضة والشباب القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ليقنع عدنان درجال بالتخلي عن رئاسة الاتحاد ، ولا ننسى هنا دور السياسة في الضغط باتجاه يونس محمود.
ريما يبدو الأمر عاديا او مبرراً في مجال السياسة ان تتدخل دولة من اجل مصالحها السياسية ، لكن ان يصل الأمر ان تتدخل دولة خارجية في تعيين رئيس لاتحاد كرة القدم العراقي، فهذا وضع خطير .
الحكومة العراقية ووزارة الشباب يجب ان تلتفت إلى هذا الأمر ، ولتنتهي لما يجري في الساحة الرياضية ، لايمكن تسمح للرياضة العراقية ان تقاد وتوجه من الخارج ، وان تكون دولة عربية او اجنبية تعين رئيس الاتحاد كما تشتهي . وبهذه الحالة سيكون رئيس الاتحاد مدين لتلك الدولة وليس لبلده ، هذه رسالة للحكومة العراقية قبل ان تكون تحذيراً من التدخل .
لم تبق مساحة في الواقع العراقي إلا و تدخَّل بها الآخرون ولن تكون الرياضة آخر الساحات فاحذروا .
