..
القاص والكاتب عبد الجبار الحمدي
دون الدخول في تفاصيل مللت تكرار ذكرها، إنها حياتي أفعل مايناسبني وكفى، أما العادات، التقاليد، الأعراف، الدين، الحلالوالحرام، أيقنت بلاشك أنها ذرائع تستخدم عند اللزوم للضرورة عندتبرير الموبقات، عركت الحياة بشتى وجوهها، خبرت وَحلَها مستنقعاتهاكفرض واجب، اني أطارد شبح الحق المعوق قسرا الذي دفع ثمنهوالدي، أخوتي حتى والدتي من بعدهم، خاصمتهم الحياة فاقة،أثخنتهم بديون غيرهم عندما تعاملت معهم بربا ممن أشترى برائتهم،ساسة قادة هكذا عناوينهم، تبادلوا الزنا والعهر خلف مسمياتبِرِهانات أبليس حيث تربع على عرس الصولجة، أُبرِمَت معه عقودبشيكات بيضاء بأنه الرب الجديد… سوغوها للعامة أنها القرابينالجديدة، مفاتيح الأزمات بعد أن لَفَت حدود نواياهم بعقر دارهم راياتسوداء، شرعوا بصولة تلو صولة، تضحيات ترادفها تضحيات منالبؤساء، المؤمنين بشدة بأطراف الحديث تحت قبة وطن ومنبر خطابة،تخللني الضياع، هَتَكَ سترِ العوز ثيابي، مزق عبائتي، هويتي، أضاعملامح المستقبل، فجأة بِتُ مشروع دُعر عند مكاتب واجهتها أسلامية،واجهات تقول ذلك.. فتيات بعمري أو اكثر يعملن مروجات للمتعة،بحجج وظائف شاغرة، مزامير نشاز تباع وتشرى مثل حبوب مخدرة،ساقني لها دعاة الورع، دعاة المرأة عورة… ولِجتُ عالمهم من خلالأغطية للرؤوس منها السوداء ومنها الملون، منها المبرقع ومنها المكشوفحتى النهاية، كنت خجلة من حالي لكن سرعان ما صرخت نفسي.. عليكِ اللعنة إنه عالم موحِل، سيطالك الخزي والعار أبد الدهر،سيمتلىء وعائك بالوحل، ستموتين في الساعة ألف مرة… سيكونعقابك جنهم… أضحكتني يا نفس.. جهنم اهذا هو عقاب من ضاعفي دنيا الله جزاءً؟ إنها حياتي قد افرغت من كل معنى للوجود، حتىماهية الأشياء صارت هباء منثورا، ما معنى الولادة؟ أهي تيه وعبادة،أم نوم على الوسادة، ماهو الوجود؟ حياة في عمر محدود، نار جهنموقيود، ما هي الماهية؟ أتراها عنوان فرضية، رسم صور أشباح وهمية،أم إنها تخيلات لمعنى المستقبل دون خطوط عريضة؟ أم ان كل ذلك لابدمن ان يستمر لإكمال حلقة آية… النار وقودها الناس والحجارة؟ ألجمِلسانكِ ماعاد يُسمِعُ الأصم كثر النقر على جدران صماء.. لقد كانعالما مختلف عن كل العوالم، حقا أنه عالم دين ودنيا، فالدين في حقلالمسوغات كل شيء مشروع الزنا، اللواط، النفاق، الرياء، بيعالأجساد، بيع الأعضاء،القتل، النهب بيع الله في صفقات مشروع لاشيء محرم، كل ذلك يتم تحت عباءة الوالي وقبة السلطان، تماما مثلحكايا الراوي كان يا ما كان في سالف العصر وكل زمان، يحكى أنحمار تسيد دفة الأركان، واودع بقية الحمير كتابة صفحات تسيرعليها الركبان، عرب أم عجم أيا كان، بخلافه يدفع بهم الى حيث كان،أما الرعية فلها حصة الأسد في الميدان، حيث القتل والخراب والفقر،هكذا خط عليهم الله البؤساء والفقراء الضحية في كل عصر وزمان،حتى الأنبياء حين آمن بهم كانوا الرعاع من الرعية، يحدثنا من يركبالخمر رأسه وينزع عن قناع شيطانه، فتراه يساوي الرب في عليائهومكانه… لدية من الزبانية ما يرومون إلا رضاه، سمعا وطاعة ياصاحب السعادة، كنت ليلتها ممَن حَمولها على الفراش حيث البغاءعلى الوسادة، غول في جلد إنسان، ينهش بلسانه العهر، يَتف برائحةعفونة جوفة المكان، نتن الهيئة، أرذل من الخنزيز حيوان… جرعة منمخدر كانت قد ساقتها دسا من عَلِمت بحالي فقد طالتها المواجعمثلي، خبرتني ضحية، لم أعي ماذا كان يفعل؟! ماذا صنع؟ كل ماأتذكره هو تلك اللطمات على وجهي، سياط لسعت كل مساحة فيجسدي… أفقت على جراحاتي وقد تسكعت اناملي على كل مكان،أسالت اطرافها دماء لا أدري اهي منها ام من جسدي؟ الى جانبيتلك التي أودعت عندها، كي تسقيني جرعة المومس، بصراحة قالتها… قيمتك ليس بأكثر من جيفة يجدونها على قارعة طريق او مكب نفايات،فعي ما تفعلين، فدخولك هذا الحمام برجليك لا يعني أنه بإمكانكالخروج عليها افهمت؟؟ لا تستغربي!! كلي وأشربي ولا تقري عينا،لعلك سمعت أو شاهدتي مسلسل وادي الذئاب؟ فهذا بالضبط شبيه لهلكنه بعنوان وادي الخنازير، المستنقعات الراكدة بسوادها وخضارها،علامات فارقة بخيوط واسعة بيضاء، لكنها خرجت من فكر واحد عقيدةمحرمة، استباحت كل المحرمات دينا جديد، عليك يا هذه ان تستذوقيالقبح والفجور ضحكات عاهرة في زمن الدنانير والدولارات، عيثيفسادا، فالعقاب بات معروفا، الثواب مجزل لا ينتهي، تذوقي عبارةالإنسان لا يعيش مرتين هي الوسادة التي يمكنك فض بكارتك عليهابيدك إن شئت خوف الإتيان بها ممن تكرهين، غير أن الثمن سيختلف،رأيي إتركيها شبكة صيد لمن تريدنه أن يكون حامي خيمتك الحمراء،حيث يرفرف هو بساريته عليها وقفٌ خاص، هكذا علمتني التجربةالقذرة أن اكون، قوادة بإمتياز تلك هي التوبة التي حصلت عليها بعدأن جف جسمي عن الإتيان بلذة، لقد كنت داعرة من الطراز الأولوهي تضحك… لا يغرنك من مفردات الشرف او غيرها، صدقينييُسوغون بها امور عصت عليهم، فأحالوها الى شرعية مخلفات دين،فَجَروا به منذ الف ونيف، أما من لا يقبل بذلك فهو منافق فاسق لاشكومُدعي، فحياتنا تسير الى الهاوية لا محالة، كما قلت لك إننا فيعصر الخنازير فأستيغها وحلًا، كون الأمر ليس بيدك ولا بيدي، بل بيدمن قرأ وكتب على حائط المبكى منذ زمن بعيد عبارة بالله نثق.
