أيها المستقلون لن تفوزوا في الانتخابات !!! / علاء الخطيب

علاء الخطيب

كتب بعض المرشحين للانتخابات على صورهم المنشرة عبارة ” مرشح مستقل “. رغم دخوله في كتلة سياسية كبيرة ، وهنا يتسائل  الشارع العراقي عن معنى ” مرشح مستقل ” .

المرشح المستقل او المالي المستقل هو الذي  لا ينتمي إلى أي حزب سياسي أو ائتلاف حزبي و هو – هي يمثل ناخبيه بشكل فردي، مع الحرية في التصويت ودعم القوانين والقرارات بناءً على قناعاتهمالخاصة وليس بناءً على توجيهات حزبية.

لكن من يترشح مع قائمة او كتلة سياسية لم يعد مستقلاً ، بل هو جزء من هذه الكتلة او تلك ، فهو يمثل شعارها وهويتها وقائمتها الانتخابية.

وكذلك تقوم القائمة بتثقيف له من خلال الإعلام ، والدعاية الانتخابية وربما بعض التمويل .

من هنا انعدمت الاستقلالية وتبخرت في مساحة الكتلة السياسية .

وعلينا ان نتسائل كيف لمرشح مستقل ان يفوز في الانتخابات في ظل المال السياسي  الوفير الذي ينفق مقابل امكاناته البسيطة ، فالفرص لن تكون متساوية ، أمام حيتان كبيرة  تضم بينها اسماء  تجار وأبناء شيوخ عشائر كبيرة ، او حزبيين متنفذين، او مسؤولين لهم سطوتهم الوظيفية .

لن يفز المستقل امام هذا الوضع  المتشابك والمعقد .

كيف لمرشح مستقل يعتمد على  امكاناته الذاتية  ان يحصل على عدد كبير من الاصوات يؤهله للفوز بمقعد في ظل قانون ” سانت ليغو ” ، فالقانون الانتخابي الحالي مفصّل على مقاس الكتل الكبيرة.

وربما يقول البعض لقد فاز المستقلون  في الدورة السابقة ودخلو قبة البرلمان ، وهو القول صحيح ولكن ظروف الانتخابات السابقة مختلفة فقد كان قانون الانتخابات قد اعتمد الدوائر الانتخابية المتعددة ، وليس نظام القائمة الدايرة الواحدة ، كما لا ننسى تأثيرات حركة تشرين وانعكاساتها على الواقع الانتخابي آنذاك هو من جعل بعض المرشحين يفوزون.

وهناك نقطة اخرى مهمة ، لن تكون في جانب المرشحين المستقلين ، وهي تجربة المستقلين السابقين ، الذين ما ان دخلوا البرلمان حتى انخرطوا بلعبة السلطة ، ومنهم من تحول إلى شريك مع الاحزاب التي كان يعتبرها فاسدة  ويلعنها ليل نهار ، كما فقد الجمهور الثقة بالمستقلين .

لذا لن يفوز المستقلون بالانتخابات القادمة في الحادي عشر من نوفمبر  إذا بقوا مستقلين بالفعل .

ولكن ما خفي كان أعظم .


مشاركة المقال :