ملتقى الفجيرة الدولي للعود يجمع نخبة العازفين وصناع الاعواد

 

 

دبي : المستقل
ظافر جلود
تستعد أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة لتنظيم النسخة الثالثة من “ملتقى الفجيرة الدولي للعود” خلال الفترة من 5 إلى 7 أيار 2025، تحت شعار “عود واحد، ثقافات متعددة”.

ويستضيف الملتقى، الذي يُقام في مركز الفجيرة الثقافي الإبداعي، نخبة من العازفين وصنّاع الأعواد من مختلف دول العالم، بما في ذلك الهند، وأوزبكستان، وأذربيجان، وتركيا، وإيران، ومصر، وسوريا، وعُمان، والعراق، وإسبانيا، بالإضافة إلى ضيوف شرف من المملكة المغربية.

ويتضمن حفل الافتتاح في اليوم الأول عرضاً موسيقياً لأوركسترا مكونة من 50 عازفاً من جنسيات متعددة، يقدمون ساعة من الموسيقى التي تمزج بين أنماط موسيقية متنوعة مثل الفلامينكو الإسباني، وموسيقى الروك، والموسيقى الشرقية العربية، إلى جانب الأنماط الهندية، والأوزبكية، والأذربيجانية، والتركية.

كما يشهد الملتقى في اليومين الثاني والثالث عروضاً فردية وجماعية، بالإضافة إلى استضافة ثلاثة من أبرز صنّاع الأعواد في العالم العربي وتركيا وإيران، لعرض مهاراتهم وتبادل الخبرات مع المشاركين.

وقال الفنان علي عبيد الحفيتي، مدير عام أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة: إن الملتقى يعكس التزام الأكاديمية بتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب من خلال الموسيقى.

وأضاف الحفيتي أن الحدث يهدف إلى إبراز آلة العود كرمز للتنوع الثقافي، وجسر للتواصل بين الحضارات، مما يعزز من الحضور الفني لإمارة الفجيرة على الساحة الدولية. حيث يُعد ملتقى الفجيرة الدولي للعود منصة فريدة تجمع بين العزف، الصناعة، والتبادل الثقافي، مما يسهم في إثراء المشهد الفني المحلي والدولي.

العود هي آلة وترية موسيقية، تعود أصولها إلى فترة حكم الأكاديين في العراق في الألف الثالث قبل الميلاد، واسم العود في اللغة العربية يعني الخشب أو العصا، ويعتبر أقدم آلة موسيقية وترية في العالم، ويتكون العود من صندوق خشبي يشبه الكمثرى بشكله، وعدد من الأوتار المشدودة في مشط الآلة، وتعتمد آلة العود في إصدار الصوت من خلال النقر بالريشة على الأوتار، كما أن لها مفاتيح لضبط النغمات بشكل صحيح، ويكون عدد الأوتار في العود المتعارف عليه أربعة أوتار، وهناك أنواع أخرى من آلة العود تحتوي على خمسة أو ستة أوتار

• أصول آلة العود في التاريخ
تم العثور على آثار تظهر نقش وجد فيه امرأة تعزف على آلة العود في قارب، وجد هذا الأثر في العراق ويعود النقش إلى الحضارة الأكادية التي أخذت حكم العراق في الألف الثالث قبل الميلاد، أي قبل ما يقارب الـ 5000 آلاف سنة، وقد استخدم العود على مر العصور منذ القدم وتناقلته الحضارات في بلدان وقارات مختلفة عبر أنحاء العالم ووصل إلى بلاد فارس وبلاد الشام بالإضافة إلى وصوله إلى بلاد الغرب، ومن المهم ذكره أنه عندما وصل العود إلى إيران تم تطويره وتغيير بعض خصائصه من حيث الحجم وعدد الأوتار، وقد تم إطلاق اسم bar-bat عليه، وفي البلدان الأوروبية أطلق عليه اسم

من خلال الدراسة المقارنة لمجموعة من آثار العود التي اكتشفت في المواقع الأثرية المختلفة أثبت أن أول ظهور لآلة العود كان في بلاد ما بين النهرين و (الجزيرة السورية) وذلك في العصر الأكادي 2350 2170 ق. م وظهر العود في مصر في عهد المملكة الحديثة حوالي 1580 – 1090 ق


مشاركة المقال :