*الحقوقية انوار داود سلمان*
يُعد الفقر من التحديات الرئيسية التي تواجه العراق، ويؤثر بشكل خاص على النساء، حيث تعاني العديدمنهن من ظروف اقتصادية صعبة نتيجة الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية غير المستقرة. تواجه النساء في العراق تحديات متعددة، منها البطالة، غياب الفرص الاقتصادية، والمسؤوليات الأسريةالتي تحد من إمكانية دخولهن سوق العمل. لذا، تسعى الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات لمعالجةهذه الظاهرة من خلال برامج الدعم والتطوير تستهدف النساء الأشد فقراً منها:
*برامج الحماية الاجتماعية*
تعد شبكة الحماية الاجتماعية واحدة من الأدوات الحكومية الأساسية لمكافحة الفقر بين النساء، حيثتوفر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مساعدات مالية شهرية للنساء الأرامل، المطلقات، كبار السن،وذوات الإعاقة. هذه المساعدات تساهم في تأمين الحد الأدنى من المعيشة للنساء غير القادرات علىتوفير دخل كافٍ لأنفسهن ولأسرهن.
*دعم الأرامل والمطلقات*
نظرًا للظروف التي تمر بها النساء بسبب الحروب والصراعات الداخلية، ازداد عدد الأرامل والمطلقاتاللاتي يواجهن صعوبة في تأمين احتياجاتهن اليومية. لذلك، قامت الحكومة بإنشاء برامج خاصة لدعمهذه الفئات، مثل توفير رواتب رعاية اجتماعية ومنح مالية شهرية، بالإضافة إلى تقديم الدعم القانونيلتسهيل حصولهن على حقوقهن القانونية والمالية.
*التطوير الاقتصادي للنساء*
إدراكًا لأهمية دور المرأة في التنمية الاقتصادية، تعمل الحكومة العراقية على إطلاق برامج تدريب وتأهيلمهني تساعد النساء على اكتساب مهارات تمكنهن من دخول سوق العمل. تقدم مراكز التدريب المهني،التابعة لوزارة العمل ووزارة الشباب والرياضة وبعض الوزارات الاخرى، دورات في مجالات مثل الخياطة،الحرف اليدوية، إدارة المشاريع الصغيرة، والمجالات التقنية الحديثة، مما يمكن النساء من بدءمشاريعهن الخاصة وتأمين مصدر دخل مستدام.
*توفير القروض للمشاريع الصغيرة*
من الحلول الفعالة التي اعتمدتها الحكومة دعم المشاريع الصغيرة من خلال تقديم قروض ميسرةللنساء، بهدف تعزيز دورهن الاقتصادي. تساعد هذه القروض النساء على إنشاء مشاريع صغيرة، مثلالمشاغل أو المتاجر المنزلية، مما يساهم في تحسين مستواهن المعيشي وتقليل اعتمادهن علىالمساعدات الحكومية.
*تحسين الخدمات الصحية والتعليمية*
يُعد تحسين الخدمات الصحية والتعليمية جزءًا أساسيًا من استراتيجية الحكومة لمكافحة الفقر بينالنساء. تعمل الدولة على توفير الرعاية الصحية المجانية أو المدعومة للنساء الفقيرات، خصوصًاالحوامل والمرضعات، كما توفر برامج لمحو الأمية وتعليم الفتيات لضمان حصولهن على فرص أفضلفي المستقبل.
*توفير السكن والدعم الغذائي*
بعض النساء، خاصة الأرامل والمطلقات، يواجهن تحديات في تأمين سكن لائق. لذا تحاول الحكومة توفرمشاريع الإسكان الاجتماعي بأسعار منخفضة لهذه الفئات ولكن هناك مشكلة فساد كبيرة في هذا الملفتحتاج الى متابعة ومعالجة حقيقية لتذهب مشاريع السكن وتوزيع قطع الاراضي الى مستحقيها منالنساء كما تقدم برامج الدعم الغذائي من خلال نظام البطاقة التموينية، مما يخفف من الأعباءالاقتصادية على الأسر الفقيرة.
وفي الختام تسعى الحكومة العراقية إلى تقليل الفقر بين النساء من خلال مجموعة من البرامج التيتشمل الدعم المالي، التطوير الاقتصادي، تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير فرص عمل. ورغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه العراق، فإن استمرار الجهود الحكومية في تطوير المرأة ومساعدتها على تحقيق الاستقلال الاقتصادي يعد خطوة ضرورية لتحقيق العدالة الاجتماعيةوالتنمية المستدامة في المجتمع.
