الصدر يقاطع ولا يعرقل / علاء الخطيب

علاء الخطيب

ما قاله ممثل السيد مقتدى الصدر في خطبة الجمعة الاخيرة في مسجد الكوفة، كان كلاماً واضحاً وقاطعاًوهي رسالة وازنة ونافذة  لاتباعه،  وكذلك هي رد واضح لمنتقديه ، كما انها رسالة طمأنة للشارع المتخوف منحدوث صدامات بين اتباع الصدر واتباع الاحزاب الاخرى .

والمعروف ان ما يقوله خطيب الجمعة انما يفرغ عن لسان زعيم التيار وسيده .

  لقد شاعت في الايام الاخيرة اخبار عن استعداد الصدريين لعرقلة الانتخابات ، ومنع اقامتها ، كما اشيع انالاعمال الاخيرة التي تعرضت لها مقار الاحزاب في البصرة وبعض المدن الاخرى وتمزيق صور المرشحين  لمنع اجراء الانتخابات و من قام بها هم اتباع السيد الصدر !!!!

لكن البيان الصادر عن صالح محمد العراقي ، نفى ذلك تماماً وذكر ان ما جرى هو حرب انتخابية فاسدة  بينالفاسدينعلى حد قوله

وكما جرى الحديث ان السيد الصدر  يريد احداث ازمة  وذلك بمنع اجراء الانتخابات ، وذلك من اجل ان يتمكنمن الرجوع الى الساحة السياسية  من بوابة تأجيل الانتخابات وتعيين موعد اخر لها  بمشاركة التيار .

هذا ما تناقله العراقيون في  احاديثهم عن الانتخابات، وكل هذه التقولات  كانت من وحي الخيال ومن بناتافكار البعض الذين هم بعيدون عما يفكر به الصدر .

فجاء رد الصدر على لسان خطيب الجمعة ، اذ قال : انالسيد الصدر لا يمنع اجراء الانتخابات ، بل قاللاتباعه ومريديه ان قاطعوا الانتخاباتوأضاف هذا من حقنا ، كما ان من حق الاخرين اجراؤها.

ان المتصيدين بالماء العكر،  وفي البرك الاسنة يعملون دوماً على خلط الاوراق وتعكير اجواء السلم الاهلي منخلال اتهام هذا الطرف او ذاك بالقيام باعمال التخريب او الاعتداء .

  لو اراد السيد مقتدى والتيار الصدري ان يعود للانتخابات اً للعمل السياسي فان ذلك ليس ببعيد عنمتناوله، وان كل الاطراف سترحب به ،  فلا حاجة له بان يقوم بمثل هذه الاعمال الصبيانية . فالجميع متفقان العملية السياسية باتت غير متوازنة بغياب التيار الصدري ، كما ان خللاً اصاب المكون الشيعي  بانحسار الصدريين عن المشهد السياسي.

لا احد ينكر ما للتيار الصدري من تأثير كبير وثقل شعبي مهم ، كما لا يمكن ان تغفل قوة التيار وانضباطه .

ولابد من القول ان التيار وزعيمه السيد مقتدى الصدر لا يخشى من القول الصريح اذا ما اراد العرقلة ، كما لايحتاج الى الاختباء وراء مجموعة مخربة تتصرف بوحي من  المأزومين .

فالصدر يقاطع ولا يعرقل .

    

  

Attachment.png


مشاركة المقال :