للأخلاق عنوان إسمه المقاومة” / دارين السماوي

دارين السماوي / تونس 

كلنا رأينا مشاهد الأسرى الاسرائيلين و هم يلوحون مودعين عناصر من المقاومة و كأنهم يلوحون لأصدقاءأعزاء يعز عليهم فراقهم.. أكثر من تصريح و أكثر من مشهد أذهل العالم وجعله يتساءل  عن السر  الذي يجعلأسيرا يودع سجانه بذلك الامتنان و تلك  النظرات و الابتساماتنعم يا سادة إنها أخلاق المقاومة.. إنهاأخلاق  أهل غزة.. إنها أخلاق المسلمين.. إنها أخلاق من اتهموا بالهمجية و البربرية طوال سنين عديدة.. أخلاق جعلت من أسرى العدو يراجعون أنفسهم  بعدما أبهرتهم المقاومة بالمعاملة الحسنة و الطيبة  والتيضربت العدو و مسانديه في مقتل.. تعامل المقاومة مع الأسرى بهذا اللين و الرفق والإحسان إليهم لم يكن منأجل  تلميع صورتهم و لا لاستعطاف الغرب

بل  هو  هدي

رسول الله . معاملة أوقفت العدو عاجزا عن الانكار بعدما شهد شاهد من أهله.  فقد ذكرت تلك  العجوزالاسرائيلية بأنهم حرصوا على تنظيم مواعيد دوائها و انه عندما نفذ هذا الدواء حرصت المقاومة على جلبهو إيجاده مهما كان الثمن بل و  وجلبوا الطبيب لزيارتها و الاطمئنان على صحتها  كما ان الأطفال لميشعروا بأي خوف أو رعب أو نقصان فقد كانوا يلاعبونهم و يحرصون على تهدأتهم و طمأنتهم و عدمترويعهم، تلك الأم الإسرائيلية الأسيرة التي حررت قالت بأن ابنتها كانت تحرص على الذهاب للجلوس مععناصر المقاومة لأنهم كانوا يلاعبونها و يحادثونها و يضحكون معها

عن أي همجية يتحدثون؟؟ عن أي إرهاب يتحدثون؟ و أي صورة مشوهة للإسلام و المسلمين يروجون؟. لقدأثبتت نظرات الإمتنان في عيون الأسرى الإسرائيلين لعناصر المقاومة أن الإسلام رحمة للعالمين و أنه دينالسلام و المحبة بلا منازع، تلك الإسرائيلية التي خرجت مع كلبها و هو في صحة جيدة خير دليل على أنالإسلام يحترم الإنسان و الحيوان على حد السواء،.و تلك الرسالة التي وجهتها الأسيرة الإسرائيلية إلىعناصر المقاومة و التي عبرت فيها عن شكرها و عن إمتنانها لهم لما أبدوه تجاهها من إحترام و لين و رفق فيالمعاملة هي خير دليل أن المسلمين هم عنوان السلام و المحبة و الإحترام.  تلك التحية العسكرية المصحوبةبابتسامة والتي رفعتها إحدى الاسيرات احتراما و اجلالا لكتائب القسام لايمكن ان تصدر الا عن شخصاحب الوقت الذي قضاه في الأسر.. و الآن لنتحول الى الجهة المعاكسة..  تعالو لنرى بني صهيون الذيناستعطفوا العالم بصورهم و مسكنتهم.. كيف عامل هؤلاء الطيبون المزيفين اسراهم من الفلسطينيين؟ هلبنفس الأخلاق و الرقي الذي تعاملت به كتائب القسام الإرهابية في نظر العالم أم أحسن بكثير بما انهمطيبون؟ و للمرة الالف يخطئ العالم التقدير.. فبني صهيون الطيبين ليسوا أشرارا كالمقاومة حتى يخرجأسراهم فرحين و ملوحين و بصحة جيدة.. لا.. بنو صهيون الطيبون اسراهم يخرجون  عظامهم مكسورة واطرافهم مبتورة.. وجوههم مشوهة و اذهانهم مشوشة من كثرة التعذيب.. ترويع و تجويع و تعذيب لأطفالو نساء و مستضعفين جعل العالم يقف مصدوما بين ما يراه من لين و رفق و رقي من ظنهم وحوشا و بينهمجية و وحشية و لا إنسانية  حملان بني صهيون المستذئبين.. انها يد الله التي تخط ما لم يكن فيحسبانهم.. انها يد الله التي تخط بداية النهاية.. نهاية الاحتلال و بداية هبوب رياح  النصر القريب.. النصرلغزة و الحرية لفلسطين


مشاركة المقال :