“طوفان الأقصى” فشل استخباراتي اسرائيلي ونجاح المقاومة

 

كتب المحرر السياسي

فاجئت ” حماس” العالم بتنفيذها أكبر واعنف هجوم في العمق الاسرائيلي، وأمطر ت وابلا من الصواريخ على المستوطنات متزامناً مع اختراق مقاومين فلسطينيين السياج الحديدي ، مخلفة بذلك كحصيلة اولية ، كما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية 42 قتيلاً وإصابة 740 بينهم حالات حرجة اثر الهجوم، لكن وسائل اعلام اجنبية ذكرت ان الأعداد أكثر بكثير. كما قال مصدر اسرائيلي ان ” هناك عشرات المفقودين، من سكان المستوطنات الجنوبية المحاذية لقطاع غزة .
من جانب اخر ردت اسرائيل بعملية عسكرية اطلق عليها ” السيوف الحديدية ” وقامت بشن غارات واسعة على قطاع غزة، فيما فر المئات من سكان قطاع غزة من منازلهم الواقعة على تخوم الحدود مع إسرائيل.
فيما قالت إسرائيل إنها على شفا حرب.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك معارك جارية بين مجموعات من المسلحين ” مقاومون فلسطينيون ” وقوات الأمن في جنوب إسرائيل.
واتسم الداخل الإسرائيلي ، بالأجواء المشتعلة، على وقع إطلاق آلاف الصواريخ من غزة، وتسلل مسلحين فلسطينيين إلى داخل المستوطنات الإسرائيلية، حيث احتجزوا رهائن وأسروا جنودا، واندلعت مواجهات وتبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية، فيما أعلنت إسرائيل الاستعداد لحرب شاملة.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن حماس أسرت 53 إسرائيليا على الأقل منذ الصباح، فيما أعلنت حماس أنها أسرت 35 جندياً ومستوطناً واحداً. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يحتاج لعدة ساعات لإعادة السيطرة على المستوطنات المحاذية للقطاع.

ومن جهتها، أعلنت مصادر فلسطينية أن أكثر من 30 قتيلا فلسطينيا في مستشفى الشفاء الطبي في غزة قتلوا جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع.
ونقل تلفزيون “أي 24” عن مفوض الشرطة الإسرائيلي القول إن مسلحين من حركة حماس اشتبكوا في معارك في 21 موقعا في جنوب إسرائيل.
واسارالجيش الإسرائيلي إن عمليات التسلل تمت بطائرات شراعية بحرا وبرا. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القتال دائر عند معبر إيريز الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة وقاعدة زاكيم.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على عدد الجنود الذين تم أسرهم، إلا أن الإعلام الإسرائيلي قال إن حركة حماس أسرت أكثر من 35 جنديا ومستوطنا إسرائيليا،
و نقلت عن مصادر اسرائيلية قولها : تم نقل أكثر من 120 مصابا إلى مستشفى في بئر السبع بعضهم في حالات خطيرة.
ومن جانبها اكدت حركة حماس بانها أسرت عدد من الجنود الإسرائيليين، فيما أظهرت صور السيطرة على دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية في محيط غزة.
ومع انطلاق عملية “طوفان الاقصى “أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب للحرب، متوعداً بأن حماس ستتحمل عواقب هجماتها الصاروخية، فيما أظهرت صور لحظة تسلل عدد من المسلحين الفلسطينيين إلى منطقة غلاف غزة. وتحدث الإعلام الإسرائيلي وكذلك خدمة الإسعاف عن مقتل مستوطنة وإصابة 15 آخرين جراء الهجمات الصاروخية من قطاع.
وعلق متابعون لشؤون الشرق الاوسط ، بأن العملية أظهرت فشل استخباراتي اسرائيلي وتفوق فلسطيني ، وكان لعنصر المباغتة دوراً مهماً في نجاح العملية وضخامتها، فيما ذكر اخرون، ان العملية عكست تطور القدرة الاستخباراتية الفلسطينية، وقدرت المقاتلين بالتسلل وعبور السياج الحديدي مع وجود من هائل من كاميرات المراقبة والجنود المتمركزون لحماية المستوطنات، كما عكست التطور النوعي للتخطيط العسكري للمقاومة الفلسطينية .
وقال خبير اسرائيلي ان عملية ” طوفان الاقصى” ستغير مسار الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، واضاف ان حماس تمكنت من فرض معادلة جديدة في توازن الرعب بينها وبين اسرائيل .
وذكر ان هذه العملية اثبتت ان التطبيع مع الدول العربية لن يوقف الفلسطينيين، او ينهي الصراع العربي الاسرائيلي .


مشاركة المقال :