رؤى الخزرجي
شهدت الاعوام القليلة الماضية ظاهرة تكاد تكون جديدة على المجتمع العراقي الا وهي ظاهرة المجمعات السكنية العمودية منها او الافقية المنتشرة في بغداد وباقي المحافظات , وبالعادة تكون هذه المجمعات عند الإعلان عنها بمواقع التواصل الاجتماعي ذات واقع مثالي ومترف تدعو أبناء المجتمع لتغيير واقعهم نحو المدن الحضارية للعيش برفاهية لا متناهية , حيث يكون البناء على مساحات واسعة من الاراضي الزراعية او حتى الأراضي التي كانت تشغل مساحة معينة .
ويتم شراء تلك الأراضي من قبل المستثمر من الدولة سواء بعد حصوله على اجازة استثمارية من الهيئة الوطنية للاستثمار والمباشرة مع الشركة المنفذة لعملية بناء المجمع السكني او حتى بعد عملية المباشرة بعملية البناء , لكن قد يطرح تساؤل مهم هو ماهي الالية المعتمدة لعملية الشراء تلك ؟ هل هناك عقد مبرم ما بين الدولة والمستثمر ؟ وان كان هناك عقدا لماذا لا يتم عرضه اعلاميا ليعرف المواطنين عملية البيع والشراء والأسعار التي تم فيها شراء تلك الاراضي وربما يكون المبلغ زهيد او حتى بالمجان , ولماذا عند اكمال المرحلة الاولى من مراحل تنفيذ المجمع السكني وطرح اسعار الوحدات للبيع تكون مبالغ الدفعات المقدمة لا تتناسب مع قدرة المواطن وتمكنه من دفعها والتي قد تصل الى الالاف الدولارات وعلى شكل أقساط متتالية ترهق كاهله.
ومن المفترض وعلى غرار بعضا من الدول التي تنتشر فيها مثل تلك المجمعات ان تكون موجهة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لذوي الدخل المتوسط او المحدود بأقساط سنوية مريحة للقضاء على ازمة السكن والسكن العشوائي والتطلع لبناء مدن حضارية بشكل يتناسب مع الدخل الفردي وهذا مالم يتم ملاحظته في المجمعات السكنية في العراق.
تحت المجهر هذه المجمعات والعقود المبرمة والاسعار المبالغ فيها والتي ولغاية الان لم يتم شمولها بالترندات والمناشدات التي تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفازية بين الحين والآخر على الرغم من أهميتها وحساسيتها , وحتى يتم ايجاد الجواب الشافي ربما مستقبلا تتغير سياسة شراء تلك المجمعات او الاقساط المبالغ بها وبما يناسب دخل المواطن.
رؤى الخزرجي
