ادعموا يونس محمود ثم حاسبوه

حارث أحمد جابر

إن حفل انطلاق دوري نجوم العراق، الذي أُقيم في بغداد، يُعد بداية موفقة لاتحاد الكرة، لا سيما مع وجود روزنامة واضحة للدوري، تتضمن المباريات ومواعيدها والملاعب، حتى تعرف الأندية متى تلعب ومتى تكون هناك فترات توقف.

بصراحة، الحفل كان رائعاً وجميلاً، خصوصاً مع حضور نجوم الكرة العراقية من مختلف الأجيال، وكانت الالتفاتة الأجمل للنجم الراحل أحمد راضي، الذي ظهر بتقنية الذكاء الاصطناعي في مشهد حمل الكثير من الوفاء والحنين لهذا النجم الكبير.

ورغم كل التحديات والضغوط التي تواجه الإدارة الجديدة، وفي مقدمتها الدعاوى المقدمة داخل العراق وخارجه من رئيس الاتحاد السابق عدنان درجال، وما يرافقها من ملفات ونزاعات، إلا أن ما نراه أن الرجل يحاول أن يجتهد ويقدم ما يستطيع.

أبو ذنون يطالب بالوقت حتى يستطيع ترتيب الأوراق والسيطرة على الوضع، والجميع يعرف أن قيادة اتحاد الكرة العراقي ليست مهمة سهلة، بل ربما تكون أصعب من قيادة دولة بكاملها.

كما أن يونس محمود، الذي عرفته الملاعب وأحبته الجماهير، لا يحتاج إلى جاه أو شهرة؛ فتاريخه معروف للجميع، ولا يحتاج إلى المال، فحالته المادية جيدة جداً، والأهم أنه لم يُعرف عنه استغلال موقعه لتحقيق مكاسب شخصية أو المساس بالمال العام.

لذلك، ما يحتاجه اليوم هو الوقت حتى يعمل ويثبت ما يستطيع أن يقدمه، وبعدها يكون الحكم على التجربة من خلال النتائج وما يتحقق على أرض الواقع.

أعزائي، إن الكرة العراقية، بكل مشكلاتها وإيجابياتها وعلاتها، تحتاج إلى الحكمة والاستقرار والتكاتف أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً مع الأزمة المالية التي تواجه الدولة، وقلة التخصيصات المالية للكرة والقطاع الرياضي، وصعوبة تأمين رواتب موظفي الدولة.

لقد اختار السفاح المواجهة، وتحمل مهمة صعبة، والطريق أمامه ليس مفروشاً بالورود. وعلى الجميع أن يدرك أن الاتحاد يحتاج إلى الدعم، خصوصاً من أصحاب الاختصاص والخبرة، حتى نصل بكرتنا العراقية إلى المكان الذي تستحقه محلياً وإقليمياً ودولياً.

امنحوا يونس محمود الفرصة، وبعدها لكل حادث حديث

تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر

 


مشاركة المقال :