امتحانات السادس الإعدادي موت بطيء يسحق العائلة العراقية

​حارث أحمد جابر

​عاشت العائلة العراقية خلال الأسابيع الماضية حرب استنزاف قاسية مع امتحانات السادس الإعدادي التي انتهت قبل قليل إذ أُجبر آلاف الطلبة على خوض معركة فجرية يومية لعبور الجسور المزدحمة للوصول إلى قاعاتهم البعيدة حيث كان الطالب وعائلته يخرجون فجراً بلا نوم ليؤدوا الامتحانات وسط ارتفاع كبير بدرجات الحرارة لامست الخمسين مئوية هذا التخبط الإداري لم يدمر تركيز الطلبة في اللحظات الحرجة فحسب بل كبّد الأهالي أعباءً مالية ونفسية خانقة أُضيفت إلى استنزاف معاهد التدريس الخصوصي الذي دام طوال العام فما الذنب الذي ارتكبته العائلة العراقية لكي تُعاقب بهذا الشكل

​وهنا نتساءل والامتحانات تطوي صفحتها الآن ما الجدوى من حصر الامتحانات في جامعات متباعدة ومكتظة كجامعة بغداد وجامعة المشرق القريبة من المطار وغيرهما في وقت تنتشر فيه المدارس المؤهلة داخل الأحياء السكنية للطلبة إن إنهاء هذه المعاناة السنوية بات يتطلب من الآن قراراً حاسماً وجريئاً للمواسم المقبلة بإعادة توزيع المراكز الامتحانية قريباً من مناطق سكن الطلاب لتخفيف الاختناقات المرورية مع وضع أسئلة واضحة من الكتاب بعيداً عن التعجيز حتى يكون النجاح نتيجة للتعب والدراسة وليس مكافأة على تحمل تعب ازدحامات بغداد الخانقة


مشاركة المقال :