علي العامر
لم أعتد أن أكتب بالحبر البارد، ومن يعرف طريق الحق لا يجامل حينما يتعلق الأمر بقميص كُتب عليه اسم العراق.
اليوم يتعرض الصحفي المميز ضياء حسين لهجمة ممنهجة وشرسة من بعض المواقع المفلسة جماهيريًّا وأخلاقيًّا، لا لشيء سوى لأنه كشف الحقيقة التي يختبئ خلفها الكثيرون، ووقف بوجه السماسرة الذين يديرون شبكات الابتزاز التي أنهكت كرة القدم العراقية. الوقوف مع ضياء اليوم ليس مجرد تضامن شخصيٍّ، بل هو معركة كسر عظم لحماية الكلمة الحرة، وإسناده واجب أخلاقيٌّ على كل شريف يرفض أن يُترك فرسان الحقيقة وحدهم في الميدان.
الحقيقة حين تتعرى تبقى أكثر سترًا وطهرًا من الخديعة وهي بكامل ثيابها، وضياء حسين كشف لنا عش الدبابير وأزاح ثياب الخديعة المتأنقة خلف مأساة التسقيط. هذه المواقع يديرها حفنة من “إرهابيي العقول الساذجة”، ومعرضهم القذر الذي تزكم رائحة معروضاته الأنوف من شدة فسادها وتعفنها في عقول مؤيديه. أما دكاكين الابتزاز الإلكتروني هذه، فنقول لها بوضوح: عهد الترهيب والتكسب على حساب سمعة الشرفاء قد انتهى، وأقنعتكم سقطت ولن تمر ألاعيبكم الرخيصة بعد اليوم.
وعندما صدح صوت الحق حاولوا إسكاتَه، لكن الله وبعض الشرفاء – رغم قلتهم – ناصروه، والله خير الناصرين في زمنٍ سكت فيه الكثيرون ممن صدعوا رؤوسنا بالنزاهة وقول الحق، فإذا بهم مجرد تجار كلام وموزعي صكوك الفشل.
الوقوف مع ضياء حسين اليوم ليس دفاعًا عن شخصه فقط، بل هو دفاع عن أي صحفي قد يكون الضحية غدًا. العجيب أن ترى بعض الإعلاميين وأعداء الأمس وقد أصبحوا اليوم صامتين، أو حتى أصدقاء وفق مصالح مشتركة، وكأن الحقيقة أصبحت جريمة والدفاع عن الإرث الرياضي العراقي يستحق التشهير.
وهنا يبرز دور المؤسسات الوطنية الحقيقية: اتحاد الصحافة الرياضية ونقابة الصحفيين العراقيين، اللذان أثبتا في محطات عدة أنهما حاميان للكلمة الحرة وصوت الإعلام الشريف. ورغم وقوفهما سابقًا مع الزميل ضياء حسين، إلا أن المطلوب اليوم موقف أقوى، يكون سندًا أكبر حتى يشعر الصحفي أنه يستند إلى جدار صلب خلفه من يدعمه بالكلمة والموقف. كذلك فإن هيئة الإعلام والاتصالات عليها واجب وطني بوقف هذا الموقع المبتز وقطع أذرعه المنتشرة في زوايا الرياضة العراقية.
ضياء حسين لم يكن يبحث عن خصومة، بل عن الإنصاف. وليعلم الجميع أن الإساءة لا تسقط صاحب الحق، بل تثبت أنه أصاب الهدف. أما المبتزون والهاربون، فإلى مزابل التاريخ.
ولنا عودة…
