حاوره: علي العامر
حين تتحدث عن كرة القدم الحديثة في العراق، لا يمكن تخطي اسم سعد حافظ. هو محاضر آسيوي معتمد، وصاحب مدرسة فكرية تؤمن أن التدريب علم وتخطيط، وفهم للعقل قبل الجسد. حل ضيفاً على “المستقل”، وتحدث بصراحته المعهودة في هذا الحوار
كيف ترى نتائجنا في المونديال؟ وهل كان بالإمكان أفضل مما كان؟
النتائج طبيعية عطفاً على جودة المنافسين وفارق الخبرة وثقافة اللعب؛ فمجموعتنا تسبقنا بسنوات ضوئية. ورغم ذلك، شاهدنا جودة في الأداء؛ منتخبنا أحرج النرويج، وجارى فرنسا في أوقات كثيرة لولا ظروف الطقس التي أثرت بدنياً ومعنوياً. المشاركة جيدة، وكان بالإمكان أفضل لولا الأخطاء الساذجة التي قتلت طموح المدرب واللاعبين، وتحديداً هدفي النرويج وهدف فرنسا الثاني.
أظهرت النهائيات المستوى الحقيقي للكرة العراقية ولبعض اللاعبين.. كيف تقيمهم؟
في المنافسات الكبرى يظهر المعدن الحقيقي للاعبين والمنتخب جماعياً وفردياً. البطولة وضعت الجميع أمام حجمهم الطبيعي، وأظهرت المستوى الفعلي لبعض الأسماء، وهذا أمر صحي وطبيعي.
هل أنت مع التجديد للمدرب الأسترالي أرنولد؟ وهل تراه المنقذ حالياً؟
أرنولد هو أفضل مدرب في تاريخ العراق لما يمتلكه من فكر، وانضباط، وثقافة تكتيكية عالية، وأنا مع تجديد عقده فوراً. الأزمة ليست في المدرب بل في “الأدوات”؛ فاللاعبون خذلوه في مباريات حاسمة وبأخطاء بدائية تسببت في استقبالنا للأهداف.
كم نسبة التجديد التي يحتاجها المنتخب بعد المونديال؟
نحتاج إلى عملية إحلال وتغيير بنسبة 20% إلى 30% في بعض المراكز بعد كأس العالم للاستفادة من هذه التجربة. حراسة المرمى تحتاج إلى إعادة نظر، وكذلك بعض خطوط الدفاع والوسط. لن أذكر أسماءً بعينها تجنباً لظلم أحد، فالأمر فني بحت، والرأي الأول والأخير للمدرب.
كيف تقرأ المردود الفني للمنتخبات العربية في مونديال 2026؟
المشاركة العربية ضعيفة ولم تلبِّ الطموحات، باستثناء المغرب ومصر؛ فالأخيرة أحرجت بلجيكا وهزمت نيوزيلندا. في المقابل، اليابان وكوريا الجنوبية في الريادة دائماً، وإيران أظهرت جودة تكتيكية وإمكانيات عالية، بينما ما زال المنتخب الأسترالي يعاني وإن كانت لديه فرصة.
في ختام حوارنا مع الكابتن سعد حافظ، تأكد لنا أن كرة القدم تُدار بالعقل قبل القدم، وأن المدرب الحقيقي يصنع فكراً لا مجرد نتيجة. كل الشكر للمحاضر الآسيوي القدير على صراحته ووقتّه.
