السفاح يهدم أصنام المعالي

حارث احمد جابر

لم تكن تصريحات يونس محمود محطة عابرة؛ بل وقفت عندها أصنام المعالي، وتعثّر أمامها أصحاب البسطات الرقمية وبرامج التلفزيون المقتاتة على التنمر. وكأنما “السفاح” قد اقتحم معبد الأصنام الزائفة، متجاوزاً وجوهاً تصدّرت المشهد الإعلامي بلا تاريخ وبلا إرث رياضي.
أيُعقَل أن تُشن ضد رئيس اتحاد الكرة والنجم الكبير موجات هجومية مريضة؟ إن ما يتعرض له ليس نقداً، بل حملة تنمر ممنهجة تستهدف مكانته التي صنعها من الصفر في الملاعب، ومن أروقة الفقر والإصرار.
يطالعنا أدعياء الثقافة بنغمة سمجة من أين له الشهادة؟ ويزعمون أنها جاءت بـ”الواسطة”، وكأن يونس محمود وحده من حصل على الشهادة بعد عام 2003. الحقيقة أن الثقافة الكروية ليست تنظيراً، بل هي معرفة تفاصيل اللعبة وخبرة التعامل مع المواقف الصعبة، ودكتوراه بشهادة الجماهير يملكها “السفاح”.
أما نغمة غير قيادي، فهي النكتة الأكثر بؤساً. كيف لمن قاد جيلاً ذهبياً وصنع معجزة 2007، ويقود اتحاد الكرة اليوم بشرعية الصندوق، أن يكون غير قيادي؟ قيادة يونس محمود ليست كاريزما مصنوعة في غرفكم المظلمة، بل شخصية فرضت هيبتها على قارة بأكملها.
أعزائي إن محمود واجه ضغطاً مستمراً؛ حيث يتصيدون له أي تصريح عفوي أو حرف للانتقاص منه، وكأنهم ينتظرون عليه الخطأ والزلة ليحوّلوها إلى مادة للتسقيط. لكن حملة اليوم تثير الريبة، وخلفها أبواق مدفوعة الأجر وأجندات تسعى للتخريب.
لذلك أقول لأصحاب الأقلام المعبأة بحبر الدولار محاولاتكم لن تتجاوز كونها فقاعات في الهواء. فنجوميته أكبر من أن تُختزل، وقدرته أثبتها الميدان، كما أثبتتها أيضاً أروقة فندق الرشيد، وصوته أعلى من أن يُسكت. تذكروا جيداً أن نار نجومية محمود وتاريخه ستتحطم عليها مؤامراتكم، وتحرق من يحاول المساس به،

تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر


مشاركة المقال :