علاء الخطيب
المجلس السيادي الأعلى للتحقيق واسترداد الاموال ، توزيع قطع أراضي مجانيّة ، حصر السلاح بيد الدولة ، مبادرات مهمة ، لكنها بذات الوقت تواجه تحديات ، رغم التفاؤل والتشكيك ، من قبل الشارع العراقي. التفاؤل نابع من كون الزيدي رجل أعمال ناجح ، ولديه علاقات كبيرة في الوسط الاقتصادي ، كما ن الترحيب العربي والإقليمي والدولي به تعتبر مؤشرات لنجاح ما يصبو اليه ، بالإضافة إلى. دخول عنصر الدعم الداخلي من قبل التيار الصدري ، وقرارات الكتل السياسية بدعم خططه ، وعدم الاعتراض عليها ، ففي تأسيس المجلس السيادي الاعلى هناك نقاط ايجابية وازنه ، وان كانت حكومات من سبقه قد أعلنت خطوات مماثلة ، لكن مبادرة الزيدي في المجلس السيادي تعتبر خطوة متقدمة وهي ، ان تدقق العقود من قبل ثلاث لجان قانونية ومالية وفنية، و ترفع التحقيقات و التوصيات إلى مجلس القضاء وذلك لقطع الطريق امام الكتل والأحزاب بالتدخل ، لكن البعض يشكك في مقاومة الزيدي للضغوط التي سيتعرض لها من قبل القوى السياسية ، فيما إذا كان العقد الفاسد لكتله قوية .
المبادرة الثانية هي توزيع قطع أراضي مجانيّة ، ليست جديدة ، وقد سبقه من رؤساء الوزارة بها ، لكن الجديد في هذه المبادرة ، هي إشراك رجال الأعمال بها ، وبالتأكيد هناك ترحيب بأي مشروع يهدف إلى توفير السكن للمواطن العراقي، لكن يبقى السؤال: ما هي المنفعة التي سيحصل عليها رجال الأعمال مقابل تحمل جزء من تكاليف الأراضي والخدمات؟
ففي عالم الاقتصاد لا توجد مساهمات كبيرة بلا مقابل عادة ، لذلك من المهم توضيح طبيعة هذه الشراكة للرأي العام، وما إذا كانت ستمنح امتيازات أو تسهيلات استثمارية مستقبلا ضمانا للشفافية وحفاظا على المال العام.
والأمر الاخر الذي يمكن ان يستغله السياسيون هو استثمار هذه المبادرة لصالحهم ونزع قطع الأراضي او الوعود لها وقت الانتخابات، لذا يقترح ان تكون هناك لجنة وطنية تدير هذه المبادرة ، بشكل إلكتروني دون تدخل الجهات المتنفذة ، اي تكون هناك أولويات تمنح على اساسها هذه الاراضي .
وفيما يخص حصر السلاح اعتقد ، سيكون اكثر تعقيداً ، خصوصاً فيما بخص سلاح البيشمرگة الذي ذكر ، وسلاح بعض الفصائل المسلحة المتمردة على القرار، لكن حصر سلاح الفصائل سيكون اسهل بكثير ، ولعدة اسباب: أولها وأي المرجعية ، قرارات بعض الفصائل الوازنة بالانفكاك ، مثل سرايا السلام ولواء اليوم الموعود ، والعصائب وكتائب الامام علي وغيرها ، كذلك دعم الشارع العراقي، لهذا القرار .
المعضلة التي يحسب لها حساب هو ما بخص الاقليم ، فكيف للسيد الزيدي ان يواجه أربيل ؟
وما هي الضمانات التي يعطيها كي يقنع الاقليم بحصر سلاح البيشمرگة في كونه حرس فقط دون وجود أسلحة ثقيلة او عدم الانصياع لاوامر القائد العام .
هذه المبادرات ستبقى على الطاولة وننتظر النتائج وحينها لكل حادث حديث .
