يونس محمود… خطوات على الطريق

حارث أحمد جابر

شهد الوسط الرياضي العراقي قبل أيام ولادة عسيرة لمكتب تنفيذي جديد يبدو متجانساً، ويُعتقد أنه الأكثر انسجاماً منذ التغيير عام 2003 من ناحية التناغم الإداري. غير أن هذه الولادة جاءت محمّلة بتركة ثقيلة، ما يفرض على المكتب الجديد أن يمنح الشارع الرياضي انطباعاً بأن الاتحاد يسير نحو مرحلة أكثر استقراراً بعد سنوات من الصراع.

ومن هنا، فإن نجاح المكتب التنفيذي لا يتوقف على التفاهم الداخلي وحده، بل يرتبط مباشرة بشخص رئيس الاتحاد، الذي تقع على عاتقه مسؤولية قيادة المؤسسة نحو الإصلاح الحقيقي. فالاتحاد ليس ساحة للمجاملات، بل مؤسسة مسؤولة عن تطوير كرة القدم العراقية، وعن إعادة ترتيب الأوراق ولمّ شتاتها. لذلك، فإن إعادة تدوير الوجوه المجربة تعني إعادة تدوير الإخفاقات، وهو ما يتعارض مع طموح الاتحاد الجديد في فتح صفحة مختلفة.

إن نجاح هذه التجربة الشابة، التي انبثقت وسط تحديات وضغوط، مرهون بقدرة يونس محمود على الفصل بين الشخصي والمهني، وعلى حماية الاتحاد من نفوذ “الفايروسات الفيسبوكية”، وأنصاف المتعلمين، والسماسرة. فاتحاد الكرة اليوم بحاجة إلى حماية حقيقية من الطارئين، وعندها فقط يمكن القول إن المكتب التنفيذي يسير فعلًا على الطريق الصحيح.

وعليه، يبقى الحكم الحقيقي على هذا المكتب مرهوناً بما ستكشفه التجربة العملية؛ فإما أن ينجح في ترسيخ الاستقرار وإبعاد الطارئين لصناعة مرحلة جديدة، أو يقع في فخ إعادة إنتاج الماضي والعودة إلى المربع الأول. ولنا عودة.

 

تنوية: ترسل المواد الخاصة بالصفحة الرياضية إلى مدير القسم الرياضي الصحفي حارث احمد جابر


مشاركة المقال :