حاوره – مصطفى طه الياسري
قلم القانون وميزان العدالة، جلس بين الخصمين يونس محمود وعدنان درجال في الصفوف الأمامية داخل قاعة فندق الرشيد، ليكون شاهداً على لحظة انتخابية تاريخية أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي. وفي هذا اللقاء، كشف الخبير الدولي عن خروقات قانونية وإدارية تهدد شرعية اتحاد الكرة الجديد وتضع حلم المونديال على المحك.أوضح المالكي أن
قال المالكي إن المؤتمر الانتخابي في فندق الرشيد جرى في وقت صعب للغاية، بسبب تزامنه مع استعدادات المنتخب الوطني لكأس العالم من جهة، وعدم استقرار الاتحاد من جهة أخرى. وبيّن أن لجنة تقصي الحقائق والاتحادين الدولي والآسيوي يتحملون مسؤولية هذا التغيير المفاجئ الذي طال الإدارة والأمين العام والمكتب التنفيذي، وأضاف أن إقامة الانتخابات قبل النهائيات وفي فترة وجيزة من التحضيرات تُعد سابقة عالمية، وكان الأجدر أن تُرحّل إلى آب أو أيلول المقبلين، معتبراً أن هذا التوقيت القاتل قد يؤثر بشكل مباشر على استعدادات المنتخب الوطني.
وفي الوقت نفسه، كشف المستشار القانوني عن إشكالية كبرى تمثلت في تجاهل لجنة تقصي الحقائق لملف “الكيانات المنحلة” للأندية الرياضية، مشيراً إلى أن قرار مجلس الدولة ملزم للجنة الأولمبية ويوضح أن المكتب التنفيذي ليس من صلاحياته حل إدارات الأندية لأنه ليس وريثاً للهيئة التنفيذية السابقة وفق المادة 14. واعتبر أن هذا خرق واضح قد يهدد شرعية الأصوات ويفتح الباب لإعادة المؤتمر الانتخابي جزئياً أو كلياً.
كما بيّن الخبير الدولي أن لجنة الاستئناف أمامها أربعة أيام للبت في الطعون المقدمة، وأن القرارات ستكون قابلة للطعن خلال 21 يوماً أمام محكمة التحكيم الرياضي الدولية (كاس) وفق المادة 65 من النظام الأساسي للفيفا. وأشار إلى أن هذه الطعون قد تشمل عدم أهلية بعض المرشحين وقانونية الأندية المنحلة، فضلاً عن اعتراضات على تعيين كوفند عبد الخالق أميناً عاماً رغم ترشحه سابقاً كنائب أول، وهو ما وصفه بـ “ثغرة جوهرية”. وأضاف أن محكمة كاس قد تستنزف وقتاً وأموالاً كثيرة وربما تطول القضايا لسنة كاملة قبل الحسم، متمنياً أن يكون للعراق فرع إقليمي للمحكمة أسوة بقطر والإمارات لتخفيف الأعباء القانونية والمالية.
ومن جهة أخرى، شدد المالكي على ضرورة أن يسارع اتحاد يونس محمود في تشكيل اللجان الحيوية كالفنية، والتدقيق، والانتخابات، وفض النزاعات، واللاعبين، والحكام، وتوضيح مصير الموظفين والأمانة العامة إن كان عزلاً أم استقالة. وأكد أن الالتفات إلى استحقاق المنتخب الوطني والاعتماد على الكفاءات الأكاديمية والخبرات الناجحة السابقة، مثل الهيئة التطبيعية، هو الطريق لضمان استعداد مثالي للمونديال.
وفي ختام حديثه، تمنى القانوني الدولي التوفيق والنجاح لمنتخب العراق في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك.
