بين ثبات الشمس وصعود النجوم / ختام الزيدي

من عاصمة الضباب التي لطالما استرشدت بالنجوم في بحارها، أحييكم. أنا ختام الزيدي، يسعدني أن أصحبكم في هذه الزاوية الجديدة عبر جريدتكم الموقرة، لنبحر معاً في لغة النجوم التي لا تعرف الحدود.
​الكثير منا يعرف برجه الشمسي، لكن هل تساءلتم يوماً لماذا قد يشعر البعض بأنه لا يشبه برجه تماماً؟ الإجابة تكمن في لحظة ميلادكم الفريدة. اليوم، وفي أول لقاء لنا، سنفكك اللغز الذي يجعل من خريطة ميلادكم بصمة كونية لا تتكرر: إنه ‘الطالع’، البوابة التي عبرتم منها إلى هذا العالم.”
​ما هو الطالع علمياً؟
أن الطالع (AC) هو البرج الذي كان يصعد في الأفق الشرقي لحظة الميلاد تماماً. ولأن الأرض تدور حول محورها، فإن هذا البرج يتغير كل ساعتين تقريباً، مما يجعل “وقت الميلاد” هو المفتاح السحري لتحديد الهوية الفلكية بدقة وليس فقط يوم الميلاد
​لماذا يُعد الطالع أهم من “برج الشمس”؟
أن برج الشمس يمثل “الجوهر” أو الروح، بينما الطالع يمثل “القناع” أو البوابة التي نطل بها على العالم، وكيف يراها الآخرون. هو الفلتر الذي تمر من خلاله تجاربنا الأرضية.
كيف تعرف طالعك؟
​المتطلبات: تاريخ الميلاد، مكان الميلاد، والوقت الدقيق بالدقيقة.الان نلاحظ الفرق بين الطالع والبرج الشمسي
البرج الشمسي (The Sun Sign): (الروح والجوهر)
​ماذا يمثل: هو موقع الشمس لحظة ميلادك. يمثل “الأنا”، الإرادة، والطاقة الأساسية التي تحركك.
​ويرمز للبطل داخل الرواية تطلعاتك وما تطمح أن تكون عليه.
​ يعرفه الجميع بمجرد معرفة يوم وشهر الميلاد.
اما الطالع (The Ascendant): (القناع والمدخل)
​ماذا يمثل: هو البرج الذي كان يشرق على الأفق الشرقي في لحظة ميلادك “بالدقيقة”. يمثل انطباعك الأول، مظهرك الخارجي، وأسلوبك في التعامل مع البدايات.
​يرمز لغلاف الكتاب أو البوابة الطريقة التي يراك بها الغرباء قبل أن يتعرفوا على جوهرك.
​ يتطلب وقت الميلاد الدقيق لأنه يتغير بسرعة كبيرة خلال اليوم الواحد فلكل برج ساعتين باليوم يكون الطالع فيه ويتغير للبرج الذي يليه
​هل تعلم؟
​قد تكون أسداً في برجك الشمسي (شجاع وطموح)، لكن طالعك هو الحوت، مما يجعلك تبدو للآخرين هادئاً، غامضاً، أو شديد الحساسية في اللقاء الأول. الطالع هو ‘النظارة’ التي نرى من خلالها العالم، والبرج الشمسي هو ‘الضوء’ الذي يشع من داخلنا.”تذكروا دائماً، أننا لسنا مجرد أبراج تتحرك في السماء، بل نحن مزيج متناغم من ضوء الشمس الذي نحمله في الداخل، والقناع الذي نرتديه لنواجه به العالم. استكشافكم لطالعكم هو الخطوة الأولى لتصالح ‘جوهركم’ مع ‘مظهركم’.
​في الأسبوع القادم، سنغوص أكثر في كواليس البيوت الفلكية وكيف تؤثر على مسارات حياتكم اليومية. وحتى ذلك الحين، انظروا إلى السماء بوعي، فربما تجدون فيها إجابة لسؤال لم تطرحوه بعد.
​كانت معكم المحللة الفلكية: ختام الزيدي”


مشاركة المقال :