رياضة الطائفيين / علاء الخطيب

علاء الخطيب

ينشغل الوسط الرياضي وبالخصوص اتحاد كرة القدم بانتخاب رئيس جديد ليقود مسيرة الكرة العراقية ‏خصوصاً و  أن المنتخب العراقي قد تأهل  إلى  منافسات كأس العالم، وهو حلم وطني  انتظره العراقيون منذ أربعين عاماً ، لكن ما يحدث داخل اروقة الرياضة واتحاد الكرة يحاد يجهض هذا الحلم ، فقد تدخلت السياسة لتفسد في الود قضية ، وتحولت  الانتخابات إلى حلبة صراع طائفي  بين مشروعين ، كل منهم يريد ان يسيطر على الاخر .

61 عضواً يشكلون الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم العراقي ، هؤلاء مسؤولون عن انتخاب رئيس جديد للاتحاد ، لكنهم وقعوا ضحية الطائفية والمال السياسي ، بين يدفع للحصول على اصوات ليدعم طرف على حساب طرف آخر   ، ليس حياً بالرياضة ولا بالعراق ، بل بالسيطرة على مقدرات الرياضة العراقية .

بين يونس محمود وعدنان درجال. وكلاهما نجمان كبيران خدما الرياضة العراقية و اسعدا  جماهيرهما ، وادخلا الفرحة لقلوب العراقيين، لكنهما للأسف دخلا في لعبة الطائفية السياسية ، وتحولت المنافسة بينهما إلى  صراع سياسي بصبغة طائفية . تتقلب الأدوار ، وتلعب بهم أهواء الاحزاب .

ومن الغريب ان من كان صديقاً بالأمس اصبح خصماً اليوم بفعل المال ، فقد شهد سوق النخاسة الرياضية  تسعيرة جديدة للصوت بلغت 50 مليون دينار عراقي مقال التصويت لهذه الجهة او تلك ، ولم بد الأمر خافياً بل علنياً ، ومن يدفع اكثر يحصل على الأصوات اكثر ، هذه هي المعادلة ، وبالتالي الفائز ليس الرئيس وانما  من يقف وراء الرئيس الجديد، وسيكون الرئيس الجديد في خدمة الممول ، فهناك مثل إنكليزي شهير يقول ” من يدفع للموسيقي يختار اللحن ”

فهذه ليست رياضة الرياضية وليس اتحاد الكرويين بل  رياضة الطائفيين


مشاركة المقال :