انجاز التأهل.. ورحى الانتخابات

علي العامر

بعد انتهاء مباراة الملحق وحسم التأهل التاريخي للمنتخب العراقي، وانطلاق الأفراح والمسرات في جميع أنحاء البلاد، تطفو على سطح الاتحاد معضلة الانتخابات التي بدأت تطغى على فرحة الانتصار، وتشغل تفكير الاتحاد والمرشحين بالنتائج بدل التفكير بمستقبل إعداد المنتخب للعرس العالمي.

منتخبنا يجب أن يظهر بمظهر الأسد المفترس، لا أن يكون محطة استراحة لفرق المجموعة الأخرى. الكابتن عدنان درجال، صاحب الإنجاز الأوحد، أخذ على عاتقه مسؤولية مشروع التأهل، وهو يستمد قوته من الحكومة والجماهير الرياضية التي تقف خلفه وتؤيد استمرارية وجوده على رأس الهرم الإداري للاتحاد. كما أن أغلب اللاعبين والكادر التدريبي يميلون لوجوده معهم، وهذا ما لمسناه من خلال اللقاءات التلفزيونية أو التصريحات الأخرى.

أما الفريق المعارض، الذي يقوده يونس محمود، فيستمد تأثيره من خلال الأصوات المناطقية، أي أصوات مصالح لا أكثر. فمثلًا، أصوات البصرة بأنديتها واتحادها الفرعي ستذهب إلى مرشح معين على منصب النائب الثاني، والذي بدوره سيدعم منصب الرئيس، والعكس صحيح. وتضاف أصوات كردستان والغربية، وكأنها في حلقة مغلقة، كل واحد يدعم الآخر من أجل السيطرة على زمام المناصب، مع دعم سياسي وحزبي قوي، وهو ما كشفته الأيام الماضية من خلال بعض تصرفات مرشحي الاتحاد.

حمّى الانتخابات نتمنى أن لا تكون العصا التي توضع في عجلة استعدادات المنتخب الوطني، وألا تكون سببًا في ضعف الإعداد أو قلة التخصيص المالي. وحتى لا نرمي الاتهامات جزافًا إذا حصل تلكؤ في الإعداد أو انتكاسة في النهائيات، يجب أن يُبعد المنتخب عن صراعات الانتخابات، فاز من فاز وخسر من خسر.

كرتنا ابتُليت بمن لا يعرف أسرار تطورها، وما علينا سوى الانتظار لما سوف يحدث. وكما يقال: الصمت وقت الشك حكمة، والكلام بعد الإنجاز فخر.


مشاركة المقال :