سياسة أحياء الموتى

علي العامر

 

في أجواء الشهر الفضيل، وبين لياليه العامرة، يطل علينا مدرب منتخبنا السابق خيسوس كاساس في لقاء تلفزيوني أثار الكثير من النقاش. لكن ما يهمني هو الهدف من ظهوره في هذا التوقيت الحساس، ونحن على أبواب مباراة الملحق.

كاساس ارتبط في ذاكرة الجمهور بالإخفاق، وهو المدرب الذي ضاع معه حلم التأهل المباشر للمونديال. ظهوره الآن لا يقدم جديداً، بل يفتح جراحاً قديمة ويثير الجدل أكثر مما يوضح الحقائق. حديثه حمل مغالطات ولم يمحُ ما حصل للمنتخب من ذاكرة الجمهور.

أجزم أن كاساس يعرف كيف يعزف على أوتار حساسة تمس مشاعر الجمهور، وكيف يركب الموجة ويصطف ضد درجال بحجة التدخل في عمله، وهي الحجة التي يتبناها أغلب معارضي رئيس الاتحاد. في المقابل، جامل يونس محمود الذي قال قبل أيام إن كاساس ليس سيئاً.

ما يقلقني أن اللقاء ظهر عبر وسيلة إعلامية مؤثرة في المشهد الرياضي، يعرف كيف يوجهها. برأيي، هذه الخطوة في هذا الوقت الحرج ليست بريئة، بل تحمل رسائل ضد درجال وتبرئة منافسه يونس محمود.

أتمنى أن أكون مخطئاً في ظنوني، لكني أرى أن هذا اللقاء يمثل عرقلة لمسيرة المنتخب الوطني ووضع العصا في عجلة التأهل. والله من وراء القصد.


مشاركة المقال :