عماد البرهان
قال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع):
«قيمةُ كلِّ امرئٍ ما يُحسِنُه».
عصفور…
قصة رجلٍ مجاهد، ذاق الأسر في إيران، وتحمل ما لا يتحمله إلا الصابرون، ثم عاد ليخدم مدينته الكوت بيدٍ شريفة وقلبٍ مطمئن.
إيماناً منه بان خدمة الوطن والناس لا تنحصر في مكان واحد ، وكل يقدم لوطنه وشعبه من زاويته ، انها الوطنية الحقة ، ليست الوطنية ان تتشدق بالشعارات ، بل هي العمل وحب الارض .
ستينيٌّ يعمل في بلدية الكوت، بشرفٍ
وصدق، لا يطلب إلا رضا الله، قنوعٌ بما كتب له، راضٍ، ساكنُ النفس.
متصالح مع ذاته ، سعيد بما عنده ، يتفجر حباً وعطاءاً للآخرين ، يحب عمله ، صادق مع نفسه ، يشعرك حين يتكلم بروحه العالية وكبريائه الإنساني ، رغم ما هو عليه، من ضيق الحال ، لكن قلبه مفعم بالمحبة ، يتكلم بهدوءٍ يدخل القلب بلا إذن ويدخل الأذن بلا استأذان ، وكلماته البسيطة تفتح للعقل أبوابه كلها.
رجلٌ محترم، محبوب، لطيف، من أهل الله الذين إذا رُؤوا ذُكر الله، وإذا عملوا أخلصوا، وإذا صبروا احتسبوا.
لقد كان ولا يزال نموذجًا يُحتذى به في الشرف، والأمانة، وحسن الخلق، محبوبًا من زملائه وكل من عرفه، ومن أولئك الذين يجسدون القيم الحقيقية للعمل والخدمة العامة
هؤلاء هم أهل الجنة وإن مشوا بيننا على الأرض.
هنيئًا لك يا عصفور…
وجعلنا الله وإياك مع من أحبهم، ورفعنا وإياك إلى منزلتك عنده،
في الدنيا كرامة، وفي الآخرة جنةً ورضوانًا.
خادمك عماد البرهان
