د. احمد مشتت
هذا الدخان الشائع: حياتنا
ما كتبه رجل وامرأة على جدار يومهما
كلما التفتت خلفها تنأى برائتها
والسبب شلالات الكوابيس
راقدة تحت القدر تلهيه
حتى المصير قدر المسافة خطأ
لدفن ذ كرياتها الصارمة
تحب البقاء هنا فترحل
ثم ماذا؟
سيسبقها لأن في حقيبته سفر كثير
اعتق من همه
قد يحسبها رسائل غرام ضاعت في تعسف العشائر
او تحسبه ماأبقاها متوقدة في حضور الرماد
تنهض فيه و يسقط في نومها
ناظرا لشعرها فاحم السواد
ومن يدري كانت اشبه بالحلم
هذا الرجل لم يفارق الدخان
كلما جرب الطيران قرب نحيبها الصامت تكرر منفاه
جوار امرأة تطلق على الاسابيع الغائبة عن الوعي بوحي ذاهل:حياتي
الدخان له ذلك الحضور في المخيلة
من ابتسامتها الى ترنمه بلحن الوداع
ظلام يعنيه قادم بلهفة
يعني سائق الباص الملثم بغبار خمسين سنة
يعني الفاكهاني وهو يلمس ندمه بشفاعة
موزع قائمة الكهرباء وهو يسبقنا لأختصار الحكمة
مهما تخبط في التعبير لن يغير الصوت
لا فيروز تشعل رماد الصباح
ؤلاتكدس الحروب في ذاكرته البدائية
وحدها فقط قفزات امرأة على الطريق
تنتظر منه حزن النظرة الاخيرة
ستعيده للدخان قسرا
يتقاسماه سوية
ويكتبان مرثية اليوم
كل ليلة يعيدان هذ الهراء
كانا في فضاء بعيد شخصي و مهدد
فيه اضاءة لمن خرج من الحانة لامعا وسط العتمة
ولمن يهجر المعتقل
وللمدينة رغم وساوسها
فيه اضاءة لقفزاتها في الصباح المفخخ
ينسى ان فيروز اجلتها اذاعة الأنباء
سيفترش ماترميه الوجوه من شغف
ماينساه المودعون في الرسائل
يقول ما كان لي لم يعد لي
انت وطني
عشب على جنازتنا الجماعية
