تمكين المرأة مطلب وطني وضرورة اجتماعية / فاطمة الراوي

فاطمه الراوي

شهدت إحدى قاعات الجامعه المستنصرية في بغداد انعقاد ندوة  بعنوانالريادة النسائية للاعمال  منالطموح الى واقع وب التعاون مع وكالة انانا للإعلام والفريق الوطني للمرأة  شارك في الندوة مجموعة من الباحثين والخبراء الاقتصاديين وعدد من سيدات الأعمال الشابات ، وجاءت الندوة بهدف تسليطالضوء على الدور المتنامي للمرأة في سوق العمل، وفتح نقاش حول التحديات التي تواجهها ومساراتالدعم الممكنة لتحقيق فرص متكافئة.

وكانت افتتاحية الندوة تحمل رسالة ملهمة، تذكّر بأن المرأة ليست طرفًا ضعيفًا في المعادلة، بل قوةناعمة قادرة على التغيير ، وقد تناولت الندوة مجموعة من المحاور الأساسية، كان أبرزها: دور المرأة فيالاقتصاد المحلي، والنقلة التي أحدثتها المشاركة النسوية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

  و برامج التمويل والدعم الحكومي، وكيف يمكن للمرأة الوصول إلى القروض الميسّرة ومسرّعاتالأعمال وشرح التبعات القانونية ليحيط بها الفرد علما وكانت مشاركة النساء بها فعالة .

الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، والتأكيد على أهمية التقنيات الحديثة في إنشاء مشاريع مستدامة مثلاستخدام تقنية الذكاء الصناعي لتعلم الترويج للاعمال وايضا كانت هنالك ورشات عمل مجانية ليتسنىلكافة طبقات المجتمع حضورها  نظمتها وكالة انانا للإعلام من أجل تعليم النساء كيفية عمل تطبيقاترقمية وتسويق مشاريعهن .

قصص نجاح نسوية، حيث استعرضت مجموعة من رائدات الأعمال تجاربهن في تجاوز الصعوباتوتحويل الأفكار إلى مشاريع فاعلة بمساندت  وزارة الصناعة والمعادن قسم التنمية والمشاريع الميسرة .

و على الرغم من التقدم الملحوظ، سلّطت احدى المتحدثات الضوء على عدد من التحديات التي ما زالتتُقيد مشاركة المرأة، أبرزها:

القيود الاجتماعية والثقافية التي تحدّ من قدرتها على تأسيس الأعمال مثالٌ لذلك الى الان هنالك بعضالعوائل التي تحرم نسائها بكافة الاعمار من حق التعليم وامتهان مهنة شريفة .

ضعف الوعي بقوانين الحماية والدعم الموجهة للنساء.

الفجوة الرقمية وضرورة تدريب أكبر عدد من النساء على المهارات التكنولوجية الحديثة.

و خرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، منها:

توسيع برامج التدريب المهني، خاصة تلك المتعلقة بإدارة المشاريع والتسويق الرقمي.

تسهيل الوصول إلى التمويل عبر مبادرات مصرفية مخصصة للمشاريع النسوية.

إطلاق حملات توعية مجتمعية لدعم ثقافة تمكين المرأة وتشجيع مشاركة أوسع في القطاعاتالاقتصادية.

إنشاء حاضنات أعمال تقدم الإرشاد والتوجيه للسيدات الراغبات في تأسيس مشاريعهن الأولى.

واختُتمت الندوة برسالة حملت الكثير من الأمل، عبّر عنها أحد الشعراء بقوله:

هيَ حين تنهضُ ينهضُ التاريخُ مُبتسِمًا

وتستقيمُ على يديها الأرضُ والقيَمُ

فالمرأةُ الحلمُ إن سامت عزيمتَها

تسمو الحياةُ ويُستعادُ لها العَلَمُ

لتؤكد الندوة أن تمكين المرأة اقتصاديًا ليس مجرد مطلب اجتماعي، بل ضرورة وطنية تسهم في ازدهارالاقتصاد وتعزيز الاستقرار، وأن كل خطوة تُمنح لها في طريق الريادة هي خطوة يتقدم بها المجتمع كلهنحو مستقبل أكثر إشراقًا.


مشاركة المقال :