نصير الزيدي
مرّت أجيال كثيرة على الساحرة المستديرة، وبقيت بعض الأسماء محفورة في ذاكرة المتابعين وعشّاق كرة القدم. فالعمر الافتراضي للاعب العادي قد لا يتجاوز خمسة عشر عامًا أو ربما أقل، إذ كلما تقدّم اللاعب في السن قلّ عطاؤه، وأصبح مطالبًا من الجماهير بالاعتزال وفسح المجال لغيره.
لكن حديثنا اليوم مختلف تمامًا، وقصتنا تحمل من الدراما الكثير، فالبطل هنا هو ابن ماديرا البرتغالي كريستيانو رونالدو؛ ذاك النجم الذي خالف كل قواعد كرة القدم. كلما تقدّم به العمر، ازداد بريقه وتألقه، وكأن الزمن يمنحه طاقة جديدة بدلًا من أن يسلبها منه.
دخل رونالدو الأربعين عامًا وهو الهدّاف التاريخي للمنتخبات الوطنية برصيد 135 هدفًا، وأكثر من شارك دوليًا بـ 223 مباراة. كما أنه الهدّاف التاريخي لدوري أبطال أوروبا برصيد 140 هدفًا.
ويمتلك الدون إنجازًا فريدًا، إذ تُوِّج بالدوري في ثلاث من أقوى الدوريات العالمية: الإنجليزي، الإسباني، والإيطالي. كما حمل الكرة الذهبية خمس مرات في زمن كان فيه صراع الأساطير على أشدّه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.
أما عن انتقاله إلى العالمي نادي النصر السعودي، فكانت قصة جديدة من الإبداع؛ حيث سجّل 100 هدف في 113 مباراة في مختلف المسابقات، وأصبح قطعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، مسلطًا عليه الضوء إعلاميًا بشكل غير مسبوق.
رونالدو ليس مجرد لاعب كرة قدم…
بل هو أسطورة، ظاهرة، وشغف لا ينتهي.
