مصطفى طه الياسري
بينما ترنو الأنظار إلى تصفيات كأس العالم في شهر تشرين الأول، تتجه الترشيحات نحو الأسود العراقي والأخضر السعودي، لكن ثمة خطر غير تقليدي يلوح في الأفق: المنتخب الإندونيسي.
هذا الفريق الذي واجهناه سابقًا في التصفيات الأولية لم يعد كما كان. لقد تغيّر جذريًا، وبرز بقوة في المباريات الأخيرة، مدعومًا بمواهب شابة تنشط في أوروبا ولاعبين على مستوى عالٍ، نجح في استثمارهم ليصبح فريقًا صعب المراس. لم يعد ذلك الخصم الذي اعتدنا تجاوزه، بل بات منافسًا شرسًا لا يُستبعد أن يخطف بطاقة التأهل.
مباراة إندونيسيا هي المفترق الحقيقي: إما أن تضعنا على الطريق الصحيح، أو تُدخلنا في حسابات معقدة. لا ينبغي أن تكون مباراة السعودية شغلنا الشاغل، فتُنسينا الفريق الفتي المدعّم بروح الإصرار والاحتراف.
تاريخيًا نحن الأفضل، لكن التاريخ لا يمنح نقاطًا. المطلوب تخطيط دقيق، واختيار لاعبين جاهزين بدنيًا وفنيًا ونفسيًا. فالمطب الذي يبدو سهلًا على الورق قد يفاجئنا على أرض الواقع.
العمل الجاد والتكامل بين المنتخب والاتحاد وحتى الإعلام، هو ما يجعل الفوز أقرب. فمصير بطاقة التأهل يمرّ من بوابة الفريق الأحمر، والفوز يمنحنا دفعة قوية قبل مواجهة السعودية.
على السيد أرنولد أن يضع كل إمكاناته البدنية والتكتيكية والنفسية في المعركة الأولى، ليخوض الثانية وعينه على
المونديال.
