جسر كربلاء المنهار… من يجرؤ على قول: أنا المسؤول؟

   د. م .  ماجد الجابري

انهار جسر “العطيشي “  في كربلاء  ، فانهارت معه آخر ذرة من ثقة المواطن بالمسؤولين عن مشاريعالدولة. الحادث لم يكن مفاجئاً لمن يعرف كيف تُدار أغلب مشاريعنا، لكنه كان صادماً لأنه كشف عجزاًمروعاً واستهتاراً بأرواح الناس.

نسأل بوضوح وبلا مجاملة:

أين كان المهندس المقيم الذي يفترض أن يكون عين الدولة على المشروع؟

ماذا عن الشركة المنفذة التي تلتهم أموال العقود وتسلّم مشاريعها وكأنها بنايات من كرتون؟

كيف مرّت فحوصات التربة والحديد والكونكريت من دون أن تكشف عن الخلل؟

وأين المهندس المصمم الذي وضع مخططاته على الورق وترك الناس يواجهون الكارثة على الأرض؟

الجميع يهرب من المسؤولية خلف ستارلجان التحقيقالتي لا تنجب إلا المزيد من الورق والتقاريرالمكررة. وكأن المواطن بحاجة إلى لجان كي يعرف أن الدماء التي قد تسفك في أي لحظة ليست أرقىعندهم من بضع أطنان من الإسمنت الرخيص!

أيها السادة المسؤولون

كفانا أعذاراً. كفانا لعباً بالأرواح. نريد مسؤولاً واحداً فقط يقف أمام الناس ويقول: “أنا المخطئ، أناالمسؤول.”

من يراعي أمن الناس اليوم؟

ومن يضمن لنا أن الجسور الباقية لن تتحول غداً إلى مقابر معلقة تسقط على رؤوس الأبرياء؟

انهيار جسر كربلاء ليس مجرد حادث هندسيإنه انهيار للثقة، للضمير، ولأبسط معايير المسؤولية.

فهل من مجيبأم ننتظر الانهيار القادم؟

ملاحظة:

انهيار الجسور لا يحدث صدفة، بل نتيجة سلسلة من الجرائم:

إسمنت مغشوش وحديد رديء لا يصلح إلا للخردة.

كميات يتم التلاعب بها بوقاحة.

تنفيذ ورفع وإسناد يجري بطريقة بدائية لا علاقة لها بالهندسة.

عمال بلا خبرة، وشركات لا تملك أي مؤهل سوى دفتر رشوة مفتوح.

المصيبة أن المشاريع تُحال لشركات فاشلة لا علاقة لها بالاختصاص، فقط لأنها دفعت أكثر أو قدمتولاءات، بينما تُستبعد الكفاءات الحقيقية.

النتيجة واضحة: جسور تنهار، وأرواح تُدفن تحت الركام، والسبب دائماً هو الفساد قبل الإسمنتملاحظة:

انهيار الجسور لا يحدث صدفة، بل نتيجة سلسلة من الجرائم:

إسمنت مغشوش وحديد رديء لا يصلح إلا للخردة.

كميات يتم التلاعب بها بوقاحة.

تنفيذ ورفع وإسناد يجري بطريقة بدائية لا علاقة لها بالهندسة.

عمال بلا خبرة، وشركات لا تملك أي مؤهل سوى دفتر رشوة مفتوح.

المصيبة أن المشاريع تُحال لشركات فاشلة لا علاقة لها بالاختصاص، فقط لأنها دفعت أكثر أو قدمتولاءات، بينما تُستبعد الكفاءات الحقيقية.

النتيجة واضحة: جسور تنهار، وأرواح تُدفن تحت الركام، والسبب دائماً هو الفساد قبل الإسمنت


مشاركة المقال :