الإدانة بعد فوات الأوان / علاء الخطيب

علاء الخطيب

صدر بيان إدانة لـ 31 دولة عربية وإسلامية ، وأمناء الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ، ومجلس التعاون الخليجي ، لتصريحات نتنياهو بشأن إسرائيل الكبرى .

البيان المضحك الذي صدر ، يوحي بان الامة العربية والإسلامية نائمة ، ومخدرة .

بعد كل العبث الإسرائيلي ، وتجويع الشعب الفلسطيني ، والاعتداء على لبنان والعراق وسوريا ، تنبهت أمة المليار ونصف المليار مسلم اخيراً بان إسرائيل تريد ان تكون حدودها من النيل إلى الفرات .  وكأنهم يسمعون هذا الموال لأول مرة، امة اقرأ التي لا تقرأ ولا تعي ان الادبيات الإسرائيلية ، منذ ان وجد هذا الكيان  وهي تقول ان حدود اسرائيل من النيل إلى الفرات ، وهو وعدٌ إلهيّ إلى إبراهيم  وولده .

امة المليار ونصف مسلم ، لم تتصفح التوترات ، ولم تقرأ الإصحاح 18 الاية 15  من سفر التكوين التي تقول : «  في ذلك اليوم قطع الرب مع إبراهيم ميثاقا قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهرالكبير نهر الفرات» . و حسب هذا النص الذي يعد وعداً إلهياً، للإسرائليين ، يستند نتنياهو  والمتعصبين اليهود في قتل كل من يعيق مشروع إسرائيل الكبرى.

الخطر يقترب من العرب ، وهم يكتفون بالإدانة والشجب .

وحتى هذه الإدانة جائت متأخرة ومتأخرة جداً ، فلا مجال للعرب بلملمة شتاتهم ، بعد ان استهتر الكيان بكل العرب، ونتنياهو  يقولها صراحة ،  في كتابه ” مكان بين الامم ” ان العرب امة  جاهلة لا  تستحق ان تعيش ويجب ان يكونوا خدماً للإسرائليين .

ماذا تنفع الإدانة في نظام مدعوم من اعتى قوة في العالم،  ماذا ينفع الشجب اما كيان مدعوم من رئيس مهووس بعظمة امريكا ، وهو الذي يردد دوماً ان اسرائيل دولة صغيرة ، ويجب ان تتوسع .

  إدانة الأنظمة العربية والإسلامية ، لم سوى عملية ذر الرماد في العيون ، وهو وسيلة دعائية لإسكات شعوبهم ، كي لا يعترضوا على مواقفهم المسلوبة الارادة .

والعجيب ان الأنظمة التي ادانت تصريح النتن كلها مطبعة و  تملك علاقات متميزة وقوية مع إسرائيل .

  لقد فات اوان الاعتذار ولم يعد للكلمات من معنى . فهم يقولون بافًواههم ما ليس بقلوبهم.


مشاركة المقال :