المستقل: دبي
ظافر جلود
يؤسس الدكتور جبار جودي العبودي ومنذ توليه نقيب الفنانين العراقيين ومن ثم مدير عام دائرة السينما والمسرح بوزارة الثقافة والسياحة والآثار هدفه إعادة الاعتبار للنقابة،وإقامة نقابة قوية وتصحيح الحركة الفنية العراقية، وأنه يعمل على إعادة ضبط المشهد المسرحي والسينمائي العراقي خلال الفترة المقبلة
ومنذ نحو 5 سنوات تولى الممثل والمخرج العراقي جبار جودي، مسؤولية رئاسة نقابة الفنانين العراقيين، لتنتقل رؤيته وطموحاته من الذاتية إلى الشأن العام بمهمة صعبة، خصوصًا أن العراق عُرف منذ فجر التاريخ باهتمامها وتميزها بالفنون المختلفة، لتقدم إلى العالم فنًا رفيع المستوى، تأثر في الفترة الأخيرة بالعديد من المتغيرات والظروف الراهنة.
“الفن له دور رئيسي ومهم للدول التي تحترم نفسها”، جملة تلخص رؤية نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي، كشف عنها خلال حواره لـ”موقع القاهرة الإخبارية”، متحدثًا عن تراجع الفن العراقي أخيرًا بسبب صراعات سياسية، لكن ذلك لا يعطل طموحه في أن يرى الفنان العراقي معززًا مكرمًا ويأخذ مكانته الصحيحة المتميزة.
نقيب الفنانين الدكتور جبار جودي إعادة ضبط المشهد المسرحي والسينمائي والتلفزيوني.. ودعم ورعاية الفنان العراقي
قبل أن يصعد “جودي” إلى منصب نقيب الفنانين، سبق أن عمل مديرًا للمسرح الوطني العراقي لمدة عامين، بجانب العديد من المناصب الإدارية والقيادية الأخرى، وكانت عينه دائمًا على المشهد الفني العراقي، إذ وصف الحركة المسرحية حاليًا في بلاده بأنها تعاني ركودًا وأزمة، لكن أبو الفنون ما زال حيًا، قد يمرض، لكنه لا يموت، إذ قال: “الأزمة تتمثل في الإدارة الثقافية والإنتاج، ونأمل في المستقبل القريب أن يطرأ التغيير على هذا الواقع“.
لقد تدرج الدكتور جودي في السلم الوظيفي الإداري والمهني بدأ بدراسة معهد الفنون الجميلة ببغداد، وهي خمس سنوات دبلوم الاخراج المسرحي، ثم كلية الفنون الجميلة ، ثم ماجستير في” التقنية وجماليات الحداثة في السينوغرافيا “، ثم الدكتوراه في ” جماليات الحداثة في امكانيات العرض المسرحي”، والدراسة كانت بجوارها التدرج الوظيفي تدرجت بها، ووجدت البيئة الحكومية طاردة في ذلك الوقت للطاقات، وبعد الدكتوراه جلس بدون أي منصب أو أي مسؤولية، وهذا ما افاده في أن يقدم أعمالي المسرحية.
ل
ذلك مهدت له هذه الخصوصية والتجارب العميقة في العمل من داخل الوسط الفني المسرحي بالذات دخوله إلي معترك العمل النقابي كون أن نقابة الفنانين العراقيين مؤسسة عريقة تأسست عام ١٩٦٩ بقانون ١٢٩، وهو قانون خاص بها، هذه المؤسسة لم يقم علي ادارتها أشخاص اقوياء خاصة بعد التغيير، لديهم هم تصحيح الحركة الفنية العراقية وهذا ما دفعه أن يتصدى لهذا لأنه حرام هذه المؤسسة تكون تحت يد العابثين.
لذلك يشدد د .جبار جودي على أنه يسعى دائما لتطوير عمل نقابة الفنانين العراقيين، وفق نظم وقواعد محددة، إذ قال: “عندما تسلمت المهمة عام 2018 لم يكن بها شيء على الإطلاق، وليس هناك مكاتب أو أوراق، لم يكن هناك شيئا منظما، وعملنا على الفور بشكل جدي لتأسيس منظومة متكاملة للعمل الإداري والمالي وتنظيم إصدار تصاريح العمل على مستوى المركز والفروع، فلدينا 14 فرعا ساهمنا في دعمها بطريقة محترمة“.
ويؤكد النقيب على أنه يسعى دائما إلى تطوير إدارة الإنتاج والخروج من البيروقراطية الإدارية التي تعوق الكثير من الطموحات، لكن تبقى هناك أزمات تواجه الفن العراقي ونأمل أن يتطور ذلك مستقبلا.
ربما وظروف كثيرة معاكسة لعمل هذه المؤسسات، وبعد ٢٠٠٣ جاءت بتيارات إسلامية كثيرة فكانت الحركة الفنية تعاني الأمرين لا توجد مساندة للفنان العراقي، وهذه هي المشكلة الحقيقة عندما يقدم شيء يظل في مهب الريح وحده، لكن عندما تصدى الفنان جبار جودي للعمل النقابي بدأ من الصفر وكأنه في مرحلة تأسيس فأسس كل شيءمن أول المنظومة الادارية والقانونية والمالية، وكل ما هو متعلق بهوية الاعمال، وكيفية الاشتراك وغير ذلك.. حتىوصل إلى الآفاق بشكل ممتاز فذاع صيت هذه النقابة في الوطن العربي والعالم
كان لدي نقيب الفنانين العراقيين الكثير من الأهداف، عندما قرر التصدي لهذا لمنصب أولها: أن تكون نقابة الفنانين جدار منيع في الدفاع عن حقوق الفنانين وأن تكون البيت الآمن الذي يأوي إليه الفنان، في كل أحواله من حالات الشيخوخة، وحالات المرض، وايضا في حالات الابداع،وحالات السفر والمشاركة الدولية، كل هذه الاتجاهاتاستطاع جودي أن يضع لها حلول، وان يقوم بواجبهتجاه الفنان العراقي.
لقد استطاعت النقابة بدعم الأعمال الفنية والفنانين لكل الفنانين بكل التخصصات، الفنية في المسرح، وكل فروعه،السينما والتليفزيون بكل فروعهم الفنون الموسيقية بكل فروعها، والفنون التشكيلة بكل فروعها، هذا القى علي عاتقهثقل كبير وكيف يستطيع في دعم الجميع، لذلك كان يقف مع الجميع في دعم انتاجتهم الفنية في سفرهم وترحالهم
في مجال السينما يؤكد جبار جودي على انه غير راض للوضع العام للسينما، لكنه يسعي بخطوات ثابتة لدعم الانتاج السينمائي العراقي، المشكلة الحقيقية أن السينما صناعة كبيرة، هذه الصناعة تحتاج لأموال إلي جانب اقتصادي قوي وكبير للأسف بعد ٢٠٠٣، انحصر عدد دور السينما المتعارف عليه، وأغلقت جميع دور العرض السينما العراقية في بغداد، وجميع المحافظات، وتحولت إلى مخازن وأشياء أخرى، ولكن هناك بديل وانتشار دور السينما في المولات ودور السينما المتعددة، والبوكس اوفس الامريكي.
ل
كنه يعتقد انه يسير بخطوات ثابتة نحو صناعة سينمائية عراقية، اللبنة الاولي بدأت من مهرجان بغداد السينمائي بدورته الأولي التي انتجنا من خلاله عشرة افلام رؤاية قصيرة، الان لديه انتاجات في دائرة السينما والمسرح ستنطلق قريبا، بعد ان حقق للسينمائيين منحة داعمة من مجلس الوزراء العراقي والبالغة أربعة مليون دولار، وشكلت لجنة للعمل عليها، ووضع لها شروط للتقديم، وغير ذلك، فهو أمام مستقبل بريق من الضوء.
لكن وبالرغم من هذه الخسائر كانت هنالك البدائل المهمة والمحترمة، وهى السينمات التي تم افتتاحها فى المولات التجارية، والتي وصل عددها ما بين 5 إلى 7 دور عرض فىبغداد والمحافظات“.
وحاليا التعاون مع المهرجانات العربية قائم على قدم وساق، خاصة أن النقابة وقعت برتوكول مع مهرجان قازان الدوليللسينما، من أجل تبادل ثقافي وإقامة أسبوع للسينما التتارستانية في العراق، وفى مقابله أسبوع للسينما العراقية فى تتارستان، كذلك يعد لتفعيل الإنتاج المشترك والتعاون مع مهرجانات أخرى“.
كما يركز في الوقت الحالي على الجانب الاجتماعي فياختيار المواضع الأفلام، مع جذب العائلة العراقية للسينما، من خلال تجسيد البطولات العراقية في الملاحم والانتصارات التي حدثت مع داعش، بالإضافة إلى العديد من الموضوعات التي يحتاجها الشارع العراقي، خاصة أن السينما وسيط تعبيري محترم من خلال نبذه للإرهاب والمذهبية، ودائما السينما تعمل لصالح الإنسانية، وتعمل ضد التطرف، وهذا شيء مهم جدا“.
يشكو المسرحيين العراقيين من ان العروض المسرحية العراقية تتعرض للظلم التحكيمي في العديد من المهرجانات العربية، نقيب الفنانين الدكتور جبار جودي يدرك ذلك ، وفي معالجته الشيء الكثير من الحلول لها ، وهي طبعا يحز في نفسه، خاصة والعروض المسرحية العراقية عادا ما تتعرض للظلم ، لقد اعتادت العروض العراقية ان تظلم دائما بحيث تشعر بالظلم تحكيمي كبير في العديد من المهرجانات ، لكنه عزم شخصيا علي تغير هذه الصورة من خلال من خلال تبني تقديم اعمال عالية المستوي جمالية وفنية في هذا الموسم ، والمسرح العراقي سينافس بشكل قوي .
من جانب اخر وأثر تعرض الاعمال التلفزيونية لحصار شديد في تسويق في الخليج ومصر، يجد النقيب ان العراق دفع ثمن باهظ في النظام السابق، وتعرض لحصار شديد جدا، ولازال محاصر بنفس الطريقة في تسويق الأعمال التليفزيونية العراقية من قبل بعض الدول ومن قبل مصربالذات، ومن قبل كل الفضائيات، والمنصات اللي ممكن تسويقها
ويعترف جودي أنه اضافة لذلك هناك لدينا مشكلة كبيرة، ولا اعتقد انها سوف تحل، الانتاجات العراقية لا تنتجها شركات فنية حتي تستطيع ان تسوق لها بشكل صحيح، الانتاجات الدرامية العراقية تنتجها الفضائيات بأموالها، وكل فضائية لها سياستها الخاصة والتي لا تقبل ان تسوق اعمالها، وكل فضائية تنتج من أربع الي خمس أعمال درامية سنويا تعرضها علي شاشتها فقط
وبمقابل ذلك فالنقابة عازمة على إعادة تأسيس شركة بابل للإنتاج السينمائي والتليفزيوني التي تم تصفيتها مؤخرا،وحصلت على موافقة رئيس الوزراء، علي ان تكون نقابة الفنانين هي المشغل لهذه الشركة، التي ستعمل بطريقة القطاع المختلط بين الحكومي، والقطاع الخاص، واعتقد انها سنقطع شوطا ممتازا في حال ضخ الدم في هذه الشركة
كذلك هناك مقترح قدمته النقابة بإدارته قبل سنوات قليلة لتسويق الدراما العراقية هو انتاجات عربية مشتركة وتسويق الفنانين العراقيين من خلالها لكن هنالك تخوف كما ذكر انهلا يوجد ارادة حقيقية لشركات من القطاع الخاص ان تضخ اموال للإنتاج يتخوفون دايما من الخسارة وظل الموضوع بيد القنوات الفضائية ويجب ان نلاقي به حل.
