علاء الخطيب
تداول مروجو عشاق الشو الإعلامي “ الطشة” خبر عن نائب امريكي يدعى ” جو ويلسون “ عبر برنامج البشير شو الذي يقدمه من دبي ، يقول الخبر « ان النائب سيقدم مشروعاً لتحرير العراق من ايران ” وقبل ان أغوص في تحليل الخبر . دعونا نتعرف على النائب ” جو ويلسون ”
من هو جو ويلسون ؟
جو ويلسون صهيوني يدعم إسرائيل ولا يخفي دعمه لإسرائيل وينكر الإبادة الجماعية في غزة، يكره العرب ، وقد دعا إلى ايقاف المساعدات لتونس بحجة ان الرئيس التونسي ” قيس سعيد ” يكره إسرائيل .
هذا النائب الأمريكي طرح مقترحاً حول تحرير العراق من ايران كما يدعي ، وهو شبيه بمقترح الرئيس الأمريكي السابق ” جو بايدن ” بتقسيم العراق ، هذه المقترحات. يقدمها بعض النواب بناءً على دفع مسبق او لغرض مشروع ما، سواء كان بملف من جهة دولية أو من الـ CIA لجس النبض او لتمرير قضية ما .
ما يهمنا في هذا الموضوع هو تفاعل البعض مع هذا المقترح والتطبيل له واعتباره حقيقة قادمة ، كما روج وطبل البعض من المهووسين لمشروع التغيير في العام 2024 .
هؤلاء الموهومون العاجزون ، الذين يريدون استبدال “الاحتلال الايراني ” بالاحتلال الامريكي ، وينتظرون امريكا كي تخلصهم من ايران ، هم في الحقيقة أناس عبيد وفاشلون ، ولا يمتُّون للوطنية والوطن بشيء.
ماهو مقترح جو ويلسون؟
دعونا نلقي نظرة سريعة على مقترح هذا النائب
المتلخص بالنقاط التالية:
1.حل الحشد الشعبي.
2. وقف المساعدات الأمنية الأمريكية للعراق
3. دعم المجتمع المدني العراقي وتعزيز نشاط الإعلام الأمريكي .
4. مواجهة القمع والدعاية الإيرانية* داخل العراق.
5. عقوبات لقيادات سياسية معروفة مثل المالكي والعامري.
لنناقش هذه المقترحات التي أدرجها ويلسون ، و هي شأن عراقي داخلي .
حل الحشد الشعبي !!! وهو مشرع بقانون عراقي، واذا ما اراد العراقيون حله فهذا شأنهم ما علاقة ويلسون بالحشد بوجوده او حله ؟
تعزيز نشاط الإعلام الأمريكي !!!!
لماذا ولمصلحة من،وكيف يعزز هذا النشاط ، ومن خلال اي جهات ؟
مواجهة القمع والدعاية ، ماهو نوع القمع والدعاية الإيرانية التي يدعيها ويلسون، وهل اشتكى العراقيون له واستنجدوا به ؟
ثم نأتي للعقوبات على القيادات السياسية العراقية ، ليس من اختصاص ويلسون ولا غيره فرض مثل هذه العقوبات ما دام نشاط هذه القيادات داخل العراق ، فالعراقيون هم اصحاب المهمة في معاقبتهم او قبولهم .
هل معاقبتهم تستند على عدم تواصلهم مع واشنطن ، أو لان لهم وجهة نظر غير متوافقة من امريكا ؟
بكل الاحوال مشروع او مقترح ويلسون هو عبارة عن قشة يتمسك بها المهوسون والحالمون بالوهم .
أي وطني محب لوطنه يجلب الأجنبي لتدمير وطنه بحجج واهية ، لمجرد انه يكره النظام .
لماذا لا يسعى هؤلاء إلى بلورة مشروع وطني بعيداً عن الدم والتدمير ، لماذا يفكر البعض بان الوسيلة الوحيدة للخلاص من النظام هو استدعاء امريكا .
لماذا لا يفكرون بوطنية بعيداً عن العمالة وبيع الأوطان .
جو ويسلون او غيره لا يمكن ان يكون اكثر حرصنا من العراقيين على العراق ، ما يهم ويلسون وغيره هو النفوذ والسيطرة .
خصومة ويلسون وحكومته مع ايران تختلف عن خصومة العراقي مع ايران ، واهداف ومصالح امريكا غير أهداف ومصالح العراقيين .
امريكا لا يمكن ان تأتي بجيوشها من اجل تحرير العراقيين من ايران كما يدعي البعض ، أي هراء واي وهم هذا الذي يتلبس عقول البعض .
من يريد ان يكون حراً عليه ان يحرر عقله من الوهم ومن شوائب التبعية، وان يكون وطنياً خالصاً .
حرر نفسك اولا ثم حرر بلدك.
“ان لم يكن لكم دين فكونوا أحراراً في دنياكم ”
