تحرير العراق .. بنسخته الثانية ..!! / د كاظم المقدادي

د كاظم المقدادي
تجري في هذه الايام مداولات خطيرة تحدد مصير العراق ومستقبله السياسي .. مع وجود السيد علي الزيدي رئيس وزراء العراقي …
الحديث اصبح مفتوحاً للقاصي والداني .. بلا دبابات أمريكية ولا قطار بريطاني ..!!
هو الحديث المتجدد و المهم ، تلوكه الأوساط السياسية والإعلامية الدولية .. وتحليلات تنشر على صفحات امهات الصحف العالمية ..
وبشكل خاص البريطانية والأمريكية وحتى الفرنسية .. حديث خطير ومهم عن (اعادة تحرير العراق ) بعد حدوث تطورات متسارعة وخطيرة بمنطقة الشرق الأوسط ، والحرب الأمريكية على ايران .. ومستقبل مضيق هرمز ، والاقتصاد العالمي الذي يمر في اسوء امتحان ..!!
الواضح ان فكرة ( تحرير العراق ) بنسخته الاولى باءت بالفشل .. بسبب حماقة بوش الابن ، ورعونة الحاكم المدني بريمر .. ويراد للعراق هذه المرة ان يتم تحريره من جديد .. وهو” الجغرافية المفتوحة” لحقل تجارب لا تنتهي، و لكل من هب ودب ولا يستحي ، وسط عاصفة من التطورات السريعة، التي يرصدها خبراء السياسة تنظيراً .. وينتظرها العراقيون والعرب طويلا ..!!
في الداخل .. تابعنا وبفرح غامرخطة القبض على الفاسدين .. الذين يعملون باوامر ورعاية الخط الاول من حيتان الفساد .. كانت الخطة مستحكمة ومباغتة وناجحة صفق لها العباد وكل من في البلاد .
واهم ما فيها ليس .. بالاموال التي جمعت ، ولا بالنفوس التي زجرت ، ولا بالشخصيات التي ركعت .. انما بتلك الرسالة الواضحة الموجهة إلى الذين علموهم السحر من الكبار بطريقة ملتوية .. وهم الذين سرعان ما تنصلوا عن كل فعل قبيح يقوم به من هو دونهم منزلة ومسؤولية .. لا بل ان البعض منهم ارسل برقيات التأييد لهذه الصولة الايمانية ..!!
خطة القاء القبض هذه …
لم يخطط لها الزيدي لوحده ، قد يكون من امر باطلاقها ، وعلى كل الابواب .. وبقيادة جهاز مكافحة الارهاب .. و بإشراف فرقة الدلتا البريطانية وعناصر FBI الأمريكية .
المشاورات الجارية الان في واشنطن .. بين الادارة الامريكية والوفد العراقي المرافق بمسؤولية .. و لا ادري ان كان هذا الوفد على مستوى الحرص و الفطنة واليقظة الوطنية ..!!
المباحثات ..قد تكون اكتسبت طابعا اقتصاديا ببوصلة وارادة أمريكية .. لكنها وحسب ما يتسرب من توم براك عراب القضايا العراقية .. كان الملف الامني حاضراً ، وحصر السلاح بيد الدولة مرادها ، وإزاحة كبار الفاسدين ، وتحييد الفصائل المسلحة هدفها ، ومنعها من العمل السياسي منالها .
والاهم من كل هذا …
خروج القوات الأمريكية من العراق وغلق قواعدها .
وما علينا..إلا انتظار الموعد ..
حتى نهاية ايلول القادم .. ليتبيًن لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود .. ومن الجيد إلى الأجود .
والمفاجآت التي تسبق هذا الموعد ستكون كبيرة جداً ..
وربما ًستنشر القوات الأمريكية صورا لشخصيات سياسية كبيرة ،على الملأ مطلوبة للعدالة بشكل ساحق .. تماما كما فعلت قوات بوش مع رموز النظام السابق .. و سيتم لصق الصور بأرقامها كأعلانات .. بعد رفع الصور والجداريات القديمة ، التي استباحت معظم الشوارع و الساحات ..!!
فهل سيصدًق الأمريكان في سعيهم هذه المرة وهم الذين كذبوا علينا كثيرا ، واستغلوا غباء قادتنا طويلا ، وهل سيتم اصلاح ما أفسدوه من قبل ، وكانوا السبب الاول والأخير في تدمير و اسقاط الدولة ، وتسليم العراق لشراذم خطيرة ، و أحزاب مشبوهة .. وتنظيمات موتورة .. ودولا مجاورة طامعة ومسعورة ..
شخصيا ..
أنا لا اصدق بوعود المحتلين من الجنرال مود .. إلى اسفل السافلين.. !!
مع هذا يعتمد الأمر على وطنية المفاوض العراقي ،، والعقل السياسي الوطني .. الذي جاء دوره لتخليص العراق من الإثم والعدوان ..
ليعود كما كان .. منارا وداراً لكل إنسان …& / انتهى


مشاركة المقال :