المنتخب العراقي بين سندان المحلي ومطرقة المغترب

جعفر الطائي

تظهر الازمة في اتساع رقعة الانقسام داخل الشارع الرياضي والاعلامي العراقي. فهناك من يرى ان اللاعب المحلي، الذي نشأ وترعرع في الاندية العراقية واكتسب خبرته من الدوري المحلي، هو اكثر احقية في تمثيل المنتخب حتى لو كان ذلك على حساب الجانب الفني، حتى وصل الحال ببعض المحللين باحقيتهم في تمثيل المنتخب معتبرا اياه الاجدر على فهم طبيعة الكرة العراقية، ويملك من الروح المعنوية و (الغيرة) ما لايملكه المغترب، ومكن جهة اخرى، يرى مؤيدوا اللاعب المغترب، الذي صقل موهبته واكتسب خبرته من الملاعب الاوربية او الاجنبية، انه يمتلك احترافية اعلى ومستوى فنيا وبدنيا افضل، هذا الانقسام ليس مجرد تفضيل فني، بل يتجاوزه الى اتهامات متبادلة بالتقصير، حتى وصل الحال ببعض المحللين باطلاق شتى الاوصاف وتراشق الاتهامات فيما بينهم، بل يتجاوزه إلى اتهامات متبادلة بالتقصير، حيث يصف البعض اللاعب المغترب بـ”الفقاعة” التي لا تصمد أمام التحديات، بينما يرى آخرون أن اللاعب المحلي “مظلوم” بسبب ضعف البنية التحتية للدوري المحلي وقلة الاهتمام، ويبقى الضحية هو الجمهور نتيجة اي اخفاق.

.ظاهرة التسقيط : حملات ممنهجة تفتك بالروح المعنوية تتغذى هذه الانقسامات على ظاهرة “التسقيط”، وهي حملات ممنهجة تشن عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تستهدف اللاعبين بناءً على منشئهم عند أي إخفاق للمنتخب. فبمجرد تعثر الفريق، تتحول الأنظار إلى اللاعبين المغتربين، وتُطلق عليهم اتهامات بعدم الانتماء أو عدم القدرة على التأقلم، أوالعكس، يتم تحميل اللاعب المحلي مسؤولية الإخفاقات وتوجيه سهام النقد إليه بسبب ضعف مستواه مقارنة بالمحترفين، هذه الحملات لا تقتصر على الجماهير، بل يشارك فيها أحياناً لاعبون ومدربون سابقون وشخصيات إعلامية، مما يزيد من حدة التوتر ويخلق بيئة مشحونة بالاتهامات المتبادلة، وقد طالب العديد من الشخصيات الرياضية، مثل صالح راضي وفلاح حسن وقحطان جثير، بضرورة التوازن ونبذ هذه الظاهرة التي تضر بالمصلحة العليا للمنتخب


مشاركة المقال :