روائيون من
دبي / المستقل / ظافر جلود
–تسعى الروائية الإماراتية الشابة فاطمة الجلاف، إلى التميز والارتقاء بمهاراتهاوقدراتها، من خلال تراكم الخبرة التفاعلية الميدانية المرتبطة بنضج التجربة والوعيبمسؤولياتها كفرد في المجتمع، أو روائية وهي الإن مديرة قسم المسرح في هيئة دبيللثقافة والفنون، وذلك بالتوازي مع تنمية هواياتها الفنية وصقلها.
روايتها الأولى التي صدرت بعنوان ” زمن الهمهمات ” والتي كانت نتاج علاقاتاجتماعية وحقبة زمنية تمتد إلى ما قبل التسعين يتخللها مصاعب إنسانية ومواقفقاسية مر بها الكثير من كان في هذا الجيل، وتختلف باختلاف الوضع الاجتماعيوالإنساني الذي عاشه كل فرد ومن ضمنهم اللقطاء. فزمن الهمهمات هو زمن الفضفضةففي كل همهمة نجد الهم واحد ويشترك فيه معظم الناس، اسم الرواية “زمن الهمهمات” لأنها تروي هموم السنين، وهو ليس صمتاً على العكس هو ضجيج النفس التي انفجرتبعد ما امتلأت من تلك الهموم.
فكان من الطبيعي للروائية فاطمة الجلاف أن تخوض مرحلة فيها تحدي أولا مع النفسوثانياً مع المجتمع لكونها الرواية الاولى في مسيرتها الأدبية ، حيث أنها كانت تدون تلكالمواقف قبل ٣ سنوات من نشر هذه الرواية ،، ولم تكن مترابطة بشكل فعلي ولم تكنناضجة في تلك الأيام ولم تجد بالفعل من يرشدها على الكتابة الروائية بشكل مثالي ،فكانت هي اجتهادات شخصية، وتعترف الجلاف بانها ترددت في نشر الرواية عدة مراتبسبب توقع المجهول الذي ينتظرها ،، والمستوى الذي تقف عليه لكن وبعد عرض الروايةعلى اكثر من شخص متخصص في اللغة العربية والأدبية، قررت نشر تلك الرواية و كانتعلى اهب الاستعداد لتلقى إي انتقاد من القراء.
– تقول الروائية الإماراتية فاطمة الجلاف عن ما الذي يعنيه عنوان الرواية ولماذا اختارتِأن يكون بهذه الصيغة ” زمن الهمهمات” : نعم هو الصمت، الرواية هي مجموعة منالأوجاع
– التي يعاني منها الكثير في أوضاع مختلفة في الحياة وهي قد تجتمع في الم واحدوهو العاطفة المنسية، أما حديثي عن أوجاع اللقطاء هي تنصب حول عاطفة الأمبالأخص فهي مصدر مهم في قوامة شخصية الأنسان ككل، وأيضا دور الأب في بناء تلكالشخصية،، الرواية هي واقعية بنسبة ٨٠٪ و٢٠٪ من الخيال ،، أيضا هي مجموعة منالتراكمات للسنوات الماضية التي تعايشت معها في الكثير من المواقف وصادفتها فيمختلف مناحي الحياة ،، حاولت تجسيد الوضع الذي يشعر به اللقيط حين يعلم بانه بلاهوية إنسانية ..الرواية بها بعد أنساني واجتماعي يتخللها عاطفة منكسرة .صناعةالكتابة تعني إعادة لصيغ تجدد الحياة .
– وتقيما فان الرواية من ناحية القيمة الأدبية هي لها شأن كبير في التوعية المجتمعيةوأيضا من الناحية النوعية فهي من النوع الأول في مثل هذا الطرح حيث تمتازبالسلاسة والقوامة و الخروج عن المألوف والمتعارف علية في عالم كتابة الروايات ،، هيرواية كُتِبت للجيل ما قبل التسعين وهي تمس مشاعرهم بشكل كبير وقد مر المجتمعالإماراتي وربما الخليجي في تلك الحقبة بمواقف موحدة تشمل الجميع لذلك هي منبعلذكريات وخواطر جمعتها في ألبوم واحد وهي ” زمن الهمهمات ” ولكن لا مانع أن تطلععليها الأجيال القادمة لما فيها من رصانة في اللغة والمعرفة والثقافة الاجتماعية، حيث أنالأجيال الحالية والمستقبلية واعية جداً لما يحدث حولها من أمور الدنيا بسبب الانفتاحعلى العالم السريع .
– أما عن نفسها تقول : أنها الإنسانة التي كافحت لتصل إلى أهداف متفرعة فانا فيبدايتي لم اكن مصورة ولكن كُنت كاتبة موهوبة منذ الصغر ،، بعد الثانوية التحقتبجامعة الشارقة وتخرجت بدرجة البكالوريوس في الأعلام والاتصال الجماهيري في عام١٩٩٩ ومن هنا انطلقت موهبتي في التصوير الفوتوغرافي أو الضوئي بحكم دراستيومن ثم تحولت إلى هواية وبعدها إلى احتراف ،، حاولت أن أوازن بين التصوير والكتابةحيث إنني أتفرغ تارة للتصوير وتارة أخرى للكتابة ، فأنا لازلت اكتب وأصور.
•تذهبين بعيدا في الكشف عن أوجاع عالم اللقطاء في الرواية، ما مدى واقعية أحداثك ؟
– الرواية هي مجموعة من الأوجاع التي يعاني منها الكثير في أوضاع مختلفة منالحياة، وهي قد تجتمع في الم واحد وهو العاطفة المنسية، إما حديثي عن أوجاعاللقطاء هي تنصب حول عاطفة الألآم بالأخص ،فهي مصدر مهم في قوامة شخصيةالإنسان ككل، وأيضا دور الأب في بناء تلك الشخصية الرواية واقعية بنسبة ٨٠٪ و٢٠٪من الخيال ، أيضا هي مجموعة من التراكمات للسنوات الماضية التي تعايشت معها فيالكثير من المواقف وصادفتها في مختلف مناحي الحياة ،لقد حاولت تجسيد الوضعالذي يشعر به اللقيط حين يعلم بانه بلا هوية إنسانية ..الرواية بها بعد إنسانيواجتماعي يتخللها عاطفة منكسرة .
•تتحدثين في الرواية عن واقع اجتماعي وإنساني إماراتي أو عربي ، فكم هو مدى الآلامالتي عاش فيه أبطال الرواية ؟ وكم من مأساة يتحملها من لا ذنب له ؟
– هو واقع اجتماعي وإنساني يمس العالم برمته وليس الإمارات أو العالم العربي فقط،الآلام التي عاشتها البطلة وهي سلامة، هي تُبكي القارئ إذا تمعن لذلك الألم، وحين يقرأما بين السطور سيجد الألم واضحاً ومغص الحياة يتساقط بين الكلمات ،، والماسي التييتكبدها الأشخاص لمن لا ذنب لهم وكُتب عليهم مشقة الحياة ولا مفر منها حيث يولدالإنسان وفي جبينة مكتوباً عليه الشقاء والسعادة حيث من الإمكان أن يعيشها إي فردفي إي مجتمع عربي أو غير عربي .
* هل ترين أن مثل هذه الكتابات ذات قيمة أدبية في وسط يميل إلى المحلية أكثر ويتفاعلمعه ؟
– من ناحية القيمة الأدبية هي لها شأن كبير في التوعية المجتمعية، وأيضا من الناحية النوعية، فهي من النوع الأول في مثل هذا الطرح حيث تمتاز بالسلاسة والقوامةوالخروج عن المألوف والمتعارف علية في عالم كتابة الروايات، هذه الرواية كُتِبت للجيلما قبل التسعين وهي تمس مشاعرهم بشكل كبير وقد مررنا نحنا في تلك الحقبة بمواقفموحدة تشمل الجميع لذلك هي منبع لذكريات وخواطر جمعتها في ألبوم واحد وهي ” زمن الهمهمات ” ولكن لا مانع أن تطلع عليها الأجيال القادمة لما فيه من رصانة في اللغةوالمعرفة والثقافة الاجتماعية، حيث أن الأجيال الحالية والمستقبلية واعية جداً لما يحدثحولها من أمور الدنيا بسبب الانفتاح على العالم السريع .
* هل يشكل ذلك طموحا ؟
– أن جلَّ طموحي المهني يتمثل في تركي بصمة في بناء مجتمعاتنا الخليجية والعربيةعموما على مستوى المعرفة والثقافة ، والتعامل الإنساني .
لكن لغتك السردية طافحة وجميلة وسلسلة، فهل كان ذلك انعكاساً لدراسة أكاديمية ؟
– نعم هي مزيج بين الأكاديمية والفطرة، حيث تعلمت من البيئة المحيطة بي والمدراسوتلتها الجامعات، أيضا من القراءة المستمرة لمختلف الكتب، من الممارسات اللغويةاليومية في مختلف مناحي الحياة ،من الاطلاع على المفردات الجديدة من مختلفالمصادر.
• هل كتبت القصة القصيرة، وهل كانت هي أولى الخطوات لك في عالم الكتابة، أم هناكقبل معرفتك للقصة القصيرة فن آخر سبق القصة القصيرة عندك؟
– نعم يسبق تلك القصة، كتبت خواطر سرية سجعيه لم تنشر في إي وسيلة من وسائلالإعلام المختلفة وموجودة في دفتر اسود عتيق لم يطلع عليه احد إلى الآن ، تلت تلكالخواطر كتابات تخصصية في مجالات مختلفة اجتماعية وثقافية في مجموعة منالصحف والمجلات.
* وهوايتك الأخرى ؟
– أبرز هوياتي الفنية فهي الكتابة الإبداعية، وكذلك التصوير الفوتوغرافي، الذي تعلمتهعام 2003، ومارسته عمليا أثناء الجامعة لكي أتميز في المرحلة الأولى في فن التصويرالصحفي، ثم الانتقال إلى فنونه الأخرى كالطبيعة والبورتريه وغيرها.
ولذلك لم تتوقف فاطمة الجلاف عن تنمية هوايتها وتطوير تقنياتها لتصل في الدورةالأولى من «جائزة حمدان بن محمد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي» إلى القائمةالقصيرة النهائية.
