خيارات إيران ما بعد الهجوم الإسرائيلي

كتب المحرر السياسي للمستقل:

في الساعات الاولى من الهجوم الاسرائيلي على ايران ، واغتيال مجموعة من القادة والعلماء النوويين ، ساد الصمت والوجوم لدى الجميع ، وخرجت التكهنات والتحليلات عن خيارات إيران في مرحلة ما بعد الهجوم ، وكانت تدور اسئلة في رؤوس المتابعين للحدث، من سياسيين ومحللين عسكريين واستراتيجيين ، هل كانت ايران ” نمر من ورق ” وهل التهديدات والتفاخر بالسلاح الفتاك كان  حقيقياً ، وهل تصريحات القادة العسكريين الإيرانيين بازالة اسرائيل من الخريطة كانت حقيقة؟

صمتت ايران بعد الضربة لاستيعاب ما حصل، ولجر الأنفاس ، وكانت القيادة تخطط لكيفية الرد الموجع والمؤثر ، وفي فترة ما بين الصمت والتخطيط، قالوا ايران انتهت والكيان استطاع ان يلقن ايران درساً  قاسياً ، وراح نتنياهو  يتبجح بفعلته.

لم يستمر الصمت طويلاً  استبدلوا القادة الشهداء  بقادة جدد ، وسرعان ما بدأت عملية الرد ، التي أذهلت  الاسرائيليين ، وحولت مدنهم إلى جحيم وسرر متطاير ، لم تستطع كل منظومات الدفاع ان تتصدى للغضب الإيراني .

الرد الإيراني ، لم يذهل الاسرائيليين فحسب، بل جعل بعض الدول تحجم عن دعم تل ابيب ، وتخفف من حدة اندفاعاتها لدعمها في العدوان على ايران . في ذات الوقت وقبل الهجوم الذي قامت به وجهت رسائل إلى كل من فرنسا وبريطانيا  وأمريكا و أبلغتهم بالهجوم ، وحذرت من اي تدخل او مشاركة  لدعم إسرائيل وأنها ستضرب كل القواعد الاقليمية لاي دولة تتواطأ مع تل ابيب ،  ويبدو ان التحذير حمل على محمل الجد  ، فتركت اسرائيل وحدها تواجه مصيرها امام حزم النار. الإيرانية. هنا تغيرت المعادلة وبدت الأصوات ترتفع بالتهدئة وانهاء الحرب التي ربما ستطول، وربما ستدخل اطراف اخرى في النزاع .

لكن بعد كل هذا الذي حدث ، ما هي خيارات إيران في المرحلة المقبلة؟

هل تكتفي إيران بهذا الرد ؟

هل ستسكت عن اغتيال قادتها وعلمائها ؟

هل ستستمر في المفاوضات النووية مع امريكا ؟

هل سيضمن العالم توفير الامن  لايران بعد ما حصل ؟

جملة من الاسئلة. لابد من الاجابة عنها .

لا اعتقد ان ايران ستكفي بهذا الرد وان الثمن الذي دفعته في هذه المواجهة كبير ،  وهي الان في موضع اقوى بعد اثبتت قدرتها الردع والتصدي .

باعتقادي على ايران،وهي فرصتها المناسبة الان اولا : ان تعلن  عن انسحابها من معاهدة ” حظر انتشار الأسلحة النووية” ، وتستخدمها ورقة ضغط من اجل الحصول على مكاسب ، طالما ان العالم غير قادر على ردع اسرائيل وايقافها عن تهورها .

  ثانيا : ان تعلن عن تصنيعها للقنبلة الذرية، كما حدث مع كوريا الشمالية ،   طالما انها تمتلك مخزون كبير من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية  يقدر بـ 8 طن  ولديها. احدث طرد مركزي بأعداد قدرت بـ 20 الف جهاز ، ويقول خبراء الوكالة الدولية ان ايران قادرة بهذه الإمكانات، ان تصنع في كل شهر قنبلة ذرية ،ولديها القدرة على تصنيع 7-8  قنابل ذرية .

  بهذه الخيارات ستكون إيران الدولة الأكثر تأثيراً  ، فالعالم لا يحترم الضعفاء .


مشاركة المقال :