متابعات / المستقل
بعد أسبوعين من القضاء على أول محاولة لتصينع الكبتاغون في العراق، وجهت الأجهزة الأمنية ضربة جديدة، بالقبض على أكبر شبكة لتجارة المخدرات، شمالي البلاد.
ويتفاءل خبير أمني عراقي بنتائج هذه الضربات المتلاحقة لتجارة المخدرات التي يساويها بالإرهاب، موضحا أسباب تحول بلاده في السنوات الأخيرة لمكان يسهل فيه الترويج لهذه الآفة.
ووفق بيان المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى الذي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، الخميس، فإن قوة من مكافحة المخدرات نفذت وبإشراف محكمة تحقيق الكرخ الأولى “عملية نوعية أمنية استباقية في محافظة دهوك، بالتنسيق مع مكافحة مخدرات أربيل، وبجهد أمني عالي المستوى، أسفرت عن إلقاء القبض على تاجر مخدرات شديد الخطورة على أمن المجتمع”.
كيف راجت المخدرات في العراق؟
حول كيفية تحول المخدرات إلى ملف لا يقل خطورة عن الإرهاب في العراق، يقول الخبير الأمني العراقي، مخلد حازم الدرب،
• العراق كان عبارة عن ممر هامشي لتجارة المخدرات، لكنه بفعل عدة عوامل تحول مؤخرا إلى أرض خصبة للترويج والتعاطي، وفي بعض الأحيان تصنيع المواد المخدرة.
• ذلك جاء نتيجة خلل متراكم في الحدود، واستغله تجار المخدرات في فترة من الفترات، وباتوا يهربون المخدرات عبر منافذ غير رسمية من دولة لأخرى عبر العراق، وأحيانا يعملون بالتجارة في الداخل.
• سهولة الحصول على الدولار داخل العراق أيضًا ساهم في نشاط تجارة المخدرات التي تحتاج إلى عملة صعبة، ودول الجوار تفتقر إلى هذه العملة الصعبة.
• نتيجة الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق (منذ الاحتلال الأميركي عام 2003)، استطاع هؤلاء اختراق المجتمع، خاصة استغلال الشباب العاطل عن العمل، وتجنيدهم لتحقيق أرباح سهلة، بعد جر هؤلاء إلى التعاطي بكميات مجانية في بادئ الامر.
• أما السبيل لمواجهة ذلك فيتمثل في تماسك الأجهزة الأمنية وقوتها، وهذه الأجهزة عانت لفترات طويلة في محاربة الجماعات الإرهابية، كـ”القاعدة” و”التوحيد والجهاد”، ومؤخرا “داعش”؛ فاستغل ضعاف النفوس ذلك ليحولوا العراق إلى أرض خصبة لتجارة المخدرات.
• لابد من تغليظ العقوبة على تجار المخدرات ومروجيها؛ ليكون العقاب على قدر الجريمة، وجريمة تجارة المخدرات يجب أن تكون من الجرائم التي يشدد فيها العقوبة ليكونو عبرة للآخرين.
• الأجهزة الأمنية تعمل جاهدة على قطع الممرات التي يستخدمها هؤلاء التجارة بمثل هذه العمليات النوعية في الضبط والقبض على أخطر التجار.
